الكرك بعد ان حلف له انه اذا ترعرع وترجل يفرغ له عن المملكة بشرط ان يعطيه مملكة الشام استقلالا كصاحب حماة فلما قتل لاجين فى شهر ربيع الآخر سنة ٦٩٨ احضروا الناصر من الكرك وتسلطن الثانية وله يومئذ اربع عشرة سنة واربعة اشهر واستقر في نيابة السلطنة سلار واستقر بيبرس الجاشنكير ويدارا ولم يكن للناصر معهما حكم البتة واستقر آقش الافرم نائب دمشق وحضر الناصر وقعة غازان سنة ٦٩٩ بوادى الخزندار وثبت الثبات القوى وجرى لغازان بدمشق ما اشتهر وقطعت خطبة الناصر من دمشق الى رجب فاعيدت ثم تحرك غازان فى العود فى سنة سبعمائة فوصل الى حلب ثم رجع وفى ولاية الناصر البست اليهود العمائم الصفر والنصارى العمائم الزرق وذلك فى سنة سبعمائة وفى سنة ٧٠٢ فتحت جزيرة ارواد من بلاد الفرنج واحضرت الاسرى الى دمشق وفى شعبان منها كانت وقعة شقحب وكان للناصر فيها اليد البيضاء من الثبات ووقع النصر للمسلمين وفى ذى الحجة منها وقعت الزلزلة العظيمة بمصر والشام والاسكندرية وذهب تحت الردم ما لا يحصى وغرق من المراكب العدد الكثير وهدمت الجوامع والمزارات وانتدب سلار والجاشنكير واكابر الامراء فى اصلاح ما وهى من ذلك ولما كان فى رمضان سنة ٧٠٨ اظهر الناصر أنه يطلب الحج فتوجه الى الكرك واقام به وطرد نائب الكرك الى مصر واعرض عن المملكة لاستبداد سلار وبيبرس دونه بالامور وكتب الناصر الى الامراء بمصر يترقق لهم ويستعفيهم من السلطنة ويسألهم ان يتركوا له الكرك وبلادها برسم من ينقطع عنده من الخدم