والمماليك فوافقوه على ذلك واتفق انه يوم دخوله الكرك انكسر الجسر وسلم هو ومن سبق معه وسقط فى الوادى نحو الخمسين من خواصه فمات منهم اربعة وخرج من بقى مصابا وبحث الناصر عن القضية فوجدها وقعت اتفاقا فخلع على النائب واعلمه بعزمه على الاقامة بالكرك وامره بالتوجه الى القاهرة واقام بالكرك يدبر امورها ويحكم بين من يتحاكم اليه ووصل كتاب الناصر بما عزم عليه عصر يوم الجمعة ثانى عشرى شوال (١) وتسلطن بيبرس الجاشنكير فى ثالث عشرى شوال فلما كان فى شهر رجب سنة ٧٠٩ ساق جماعة من مصر الى الكرك وحملوا الناصر الى دمشق فتلاحق به اكثر الامراء فنزل بالقصر ثم توارد عليه نواب البلاد فقصد مصر فى رمضان ففر الجاشنكير مغربا ولم يفر سلار بل اقام وخرج للقاء الناصر واظهر الطاعة ووصل الناصر الى القلعة واستقر فى دست مملكته وهى السلطنة الثالثة وذلك فى يوم عيد الفطر ولما استقرت قدمه قبض على اكثر الامراء ثم عزل بدر الدين ابن جماعة وولى القضاء نائبه جمال الدين الزرعى فلما انقضت السنة اعاده وعزل السروجي عن قضاء الحنفية وقرر شمس الدين ابن الحريري مكانه وكان نقم عليهما مبايعتهما للجاشنكير ولما تقدم الخليفة الى السلام عليه قال له كيف تسلم على الخارجى وكيف تبايع بيبرس هل ثبت عندك انه من بنى العباس فسكت مصفرا ثم التفت الى علاء الدين ابن عبد الظاهر كاتب السر فقال يا اسود الوجه فقال على الفور يا خوند ابلق خير من اسود فقال حتى لا تترك رنكه يعنى رنك سلار وكان علاء الدين من الزامه ثم المتفت الى ابن جماعة فقال