كيف نفتى المسلمين بجواز قتالى فتبرأ من ذلك ثم قال للصدر ابن الوكيل كيف تقول ما للصبى وللملك شان الصبى يحتاج من يكفله فتنصل وقال للدويدار قل لابن عدلان لا يصل إلى ويكفيه قول الشاعر *
ومن يقوم ابن عدلان بنصرته … وابن المرحل قل لى كيف ينتصر
واعطى المؤيد إسماعيل سلطنة حماة واستقر تنكز نائب الشام فى ربيع الاول سنة ٧١٢ فاستمر بها بضعا وعشرين سنة وفى سنة ٧١٢ حج الناصر عيد بالقلعة بمصر ثم وصل الى دمشق فى ثالث عشرى شوال ثم توجه منها الى الحجاز ورجع بعد الحج الى مصر وفى سنة ٧١٥ فتح تنكز ملطية وفى سنة ٧٢٥ كمل بناء الخانقاه السرياقوسية وبنى فى سلطنته من الجوامع والمدارس والخوانق الشيء الكثير جدا وفتحت فى ايامه قلعة جعبر وملطية ودارندة وآياس وطرسوس واشترى المماليك فبالغ فى ذلك حتى اشترى واحدا بنحو اربعة آلاف دينار بل ازيد (١) ولم ير احد مثل سعادة ملكه وعدم حركة الاعادى عليه برا وبحرا مع طول المدة فمنذ وقعة شقحب الى ان مات لم يخرج عليه احد ووجدت له اجازة بخط البرزالى من ابن مشرف وعيسى المغارى وجماعة وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة وخرج له بعض المحدثين جزءا وكان مطاعا مهيبا عارفا بالامور يعظم اهل العلم والمناصب الشرعية لا يقرر فيها الا من يكون اهلالها ويتحرى لذلك ويبحث عنه ويبالغ واسقط من مملكته مكس الاقوات وحج بعد استقراره فى ذلك ثلاث حجج اولها سنة ١٢ وثانيها سنة ٢٠ وثلثها سنة ٣٢ وفى سنة ٢٧ (٢) ارسل الناصر