للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اما مصليا واما يمشى فى جوانب البيت وهو مفكر الى طلوع الفجر فاذا طلع الفجر صلّى الصبح ثم اضطجع الى ضحوة قال الصاحب شرف الدين وسمعت الشيخ الامام شهاب الدين احمد بن ادريس القرافى المالكى يقول اقام الشيخ تقى الدين اربعين سنة لا ينام الليل الا انه كان اذا صلّى الصبح اضطجع على جنبه الى حيث يتضحى النهار ومما يدل على تقدم الشيخ تقي الدين فى العلم ان زكى الدين عبد العظيم ابن ابى الاصبغ صاحب البديع ذكره فى كتابه فقال ذكرت للفقيه الفاضل تقى الدين محمد بن على بن وهب القشيرى ابقاه اللّه تعالى وهو من الذكاء والمعرفة على حالة لا اعرف احدا فى زمني عليها وذكرت له عدة وجوه المبالغة فيها وهى عشرة ولم اذكرها مفصلة وغبت عنه قليلا ثم اجتمعت به فذكر لى انه استنبط فيها اربعة وعشرين وجها من المبالغة يعنى فى قوله تعالى ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ﴾ الآية فسألته ان يكتبها لى فكتبها بخطه وسمعتها منه بقراءتى (١) واعترفت له بالفضل فى ذلك انتهى وقد عاش الشيخ تقى الدين بعد ابن ابى الاصبغ زيادة على اربعين سنة وقرأت بخط محمد بن عبد الرحمن العثمانى قاضى صفدا خيرنى الامير سيف الدين بلبان الحسامى قال خرجت يوما الى الصحراء فوجدت ابن دقيق العيد فى الجبانة واقفا يقرأ ويدعو ويبكي فسألته فقال صاحب هذا القبر كان من اصحابى وكان يقرأ علي فمات فرأيته البارحة فسألته عن حاله فقال لما وضعتمونى فى القبر جاءنى كلب انفط (٢) كالسبع وجعل يروعنى فارتعبت (٣) فجاء شخص لطيف


(١) ف - بقراءته
(٢) مخ - ابقع
(٣) ر - فارتعت *

<<  <  ج: ص:  >  >>