للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

السلطان لاجين ينزل له عن سريره ويقبل يده وكان صحيح الاعتقاد قويا فى ذات اللّه وليس الخبر كالعيان وقال ابن سيد الناس لم أر مثله فيمن رأيت ولا حملت عن اجل منه فيمن رويت قرأت عليه جملة من المحصول وكنت مستملى تصانيفه والمتصدر لافادة طلبته بدار الحديث من جهته وكان للعلوم جامعا وفى فنونها بارعا ولم يزل حافظا للسانه مقبلا على شأنه ونفع نفسه على العلم وقصرها ولو شاء العاد ان يحصر كلماته لحصرها وله تخلق وبكرامات الصالحين تحقق وعلامات العارفين تعلق وقال قال لى جمال الدين (١) محمد بن على الهمذانى قرأنا البخارى فى نوبة حمص سنة ٨٠ لدفع البلاء فلقيت ابن دقيق العيد فقال لى قد انقضى الشغل من بعد العصر فقلت عن يقين فقال وهل يقال هذا عن غير يقين وله فى الادب باع وشاع وكرم طباع وحسن انطباع حتى لقد كان الشهاب محمود يقول لم تر عينى آدب منه ولو لم يدخل فى القضاء لكان ثورى زمانه واوزاعى اوانه انتهى كلام اليعمرى قال البرزالى فى تاريخه وفى يوم السبت الثامن عشر من جمادى الاولى سنة ٦٩٥ ولى القضاء بالديار المصرية الشيخ الامام مفتى الفرق بقية السلف تقى الدين ابو الفتح القشيرى المعروف بابن دقيق العيد عوضا عن تقي الدين ابن بنت الاعز قلت فاستمر فيه الى ان مات فى صفر سنة ٧٠٢ قرأت بخط الشيخ الحافظ ابى الحسين ابن ايبك المصرى سمعت الصاحب شرف الدين محمد بن الصاحب زين الدين احمد بن الصاحب بهاء الدين رحمه اللّه تعالى قال كان ابن دقيق العيد يقيم فى منزلنا بمصر فى غالب الاوقات فكنا نراه فى الليل


(١) ر - كمال الدين *

<<  <  ج: ص:  >  >>