للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والهيئة والمكارم وكان جميل المحاضرة حسن الملتقى جوادا حلو العبارة حاد الذهن جيد البحث منصفا فيه مع الذكاء والذوق فى الادب حسن الخط واول ما ولي القضاء ببعض بلاد الروم ولما ولي اخوه قضاء دمشق ناب عنه ثم عن ابن صصرى ووقع بينه وبين ابن صصري فى سنة خمس وسبعمائة حدة (١) وانكر عليه اثباته اشياء لم باذن له فى اثباتها فخلف انه لم يفعل فمنعه الثبوت على الايتلم فلم يلبث ان مات خطيب جامع دمشق فولي الخطابة وعز له ابن صصرى من النيابة ثم طلبه الناصر وشافهه بقضاء الشام فى سنة ٢٤ وكان قدومه على البريد يوم الجمعة فاتفق انه اجتمع مع الناصر ساعة وصوله فامره ان يخطب بجامع القلعة ففعل ثم لما فرغ نزل فقبل يد السلطان واعتذر بانه من اثر السفر ولم يكن يظن ان السلطان يامره بالخطابة فشكره وسأله عن حاله وكم عليه من الدين فذكر ان عليه ثلاثين الفا فامر بوفائه عنه وكان تنكز رافع عنه وقال هذا عليه ديون كثيرة وابنه نحس ما يصلح ان يلى ابوه القضاء فيحتمله الناس فقال الناصر انا اوفى دينه وادع ابنه عندى بالقاهرة فباشر القضاء والخطابة جميعا فلم يزل الى ان استدعى فى جمادى الآخرة سنة ٢٧ فطلب الى مصر وولى قضاء الديار المصرية بعد صرف ابن جماعة وكان جوادا صرف مال الاوقاف على الفقراء والمحتاجين واستناب بدمشق ابن جملة والفخر المصرى ثم لماولى القضاء بالقاهرة عظم أمره جداحتى كان يقدم القصص للسلطان فى دار العدل فلا ترد له شفاعة وربما رمل على يد السلطان بنفسه وحج مع السلطان فاعانه عال له صورة واحسن الى المصريين والشاميين وكان لهم ذخرا


(١) ر - صف - مرة *

<<  <  ج: ص:  >  >>