للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وملجأ ولم يزل على حاله الى ان اعيد الى قضاء الشام نقلا من القاهرة بسبب اولاده وخصوصا ابنه عبد اللّه فانه اسرف فى الرشوة واللهو ومعاشرة المماليك وعمّر دارا فصرف عليها فوق العشرين الف دينار فعظمت الشناعة وفرح به اهل الشام فاقام قليلا وتعلل واصابه فالج فمات منه واسفوا عليه كثيرا وللشعراء فيه مدائح كثيرة ومراثى عديدة وكان يرغب الناس فى الاشتغال باصول الفقه وفى المعانى والبيان وتصنيفه المسمى تلخيص المفتاح مشهور وكان مليح الصورة فصيح العبارة كبير الذقن موطأ الاكناف جم الفضيلة يحب الادب ويحاضر به ويستحضر نكته قوى الخط وكان يعظم الارجانى الشاعر ويقول انه لم يكن للعجم نظيره واختصر ديوانه فسماه الشذر (١) المرجانى من شعر الارجانى قال الذهبى عظم شانه لما ولى قضاء الديار المصرية وبلغ من العز ما لا يوصف وكان فصيحا حلو العبارة مليح الصورة سمحا جوادا حليما كثير التجمل (٢) مات فى منتصف جمادى الاولى سنة ٧٣٩ وشيعه عالم عظيم وكثر التاسف عليه وسيرته تحتمل على كرار يس وما كل ما يعلم يقال هذا كلام الذهبى على عادته فى الرمز الى الحط على من يخشى غائلة التصريح فيه وكان فى جهتهم للاوقاف اموال وكذا للايتام فباع املاكه واثاثه وكتبه واوفى ما عليه من الديون حتى احتاج الى وفاء ما عليه للاشرفية فقوم من كتبا ما وفى به الدين وجعلها وقفا فيه ولما خرج الى الشام كانت عدة المحائز التى حمل فيها عياله وعيال اولاده ستين محارة كذا ذكره اليوسفي في سيرة الناصر محمد وذكرانه شاهد ذلك قال وكان محببا الى الناس لكنهم يكثرون الشكوى من اولاده وكان كثير المكارم والتصدق


(١) صف - الدر
(٢) صف - التحمل *

<<  <  ج: ص:  >  >>