فالإلقة ها هنا القردة. ترغث: ترضع. والرّبّاح: ولد القردة. والسّهل: الغراب.
والنّوفل:[البحر][١] . والنّضر:[الذهب][١] . وكلّ جريّة [٢] من النّساء وغير ذلك فهي إلقة. وأنشدني بشر بن المعتمر لرؤبة [٣] : [من الرجز]
جدّ وجدّت إلقة من الإلق
وقد ذكرنا الهقل وشأنه في الجمر والصّخر [٤] ، وأكل الضّبّ أولاده [٥] ، في موضعه من هذا الكتاب وكذلك قوله في العترفان [٦] ، وهو الديك الذي يؤثر الدّجاج بالحبّ، وكأنّه منجّم أو صاحب أسطرلاب [٧] . وذكرنا أيضا ما في الجراد في موضعه [٨] . ولسنا نعيد ذكر ذلك، وإن كان مذكورا في شعر بشر [٩] .
يقول: بدن الأبغث أعظم من بدن الصقر، وهو أشدّ منه شدّة، ومنقاره كسنان الرّمح في الطول والذّرب. وربّما تجلّى له الصّقر والشّاهين فعلق الشّجر والعرار [١١] ، وهتك كلّ شيء. يقول: فقد اجتمعت فيه خصال في الظّاهر معينة له عليه. ولولا أنّه على حال يعلم أنّ الصّقر إنما يأتيه [قبلا][١٢] ودبرا، واعتراضا، ومن عل، وأنه قد
[١] زيادة يقتضيها السياق. [٢] الجرية: الجريئة. [٣] ديوان رؤبة ١٠٧، وبلا نسبة في المقاييس ١/١٣٢، والمخصص ١٠/١٨٧. وتقدم في ٢/٤٠١، الفقرة (٤٦٢) . [٤] انظر ما تقدم في ١/٩٧، الفقرة (١١٠) ، س ١٧- ١٨. [٥] انظر ما تقدم في ١/١٢٩، الفقرة (١٥٥) . [٦] انظر ما تقدم في ٢/٣٢٩- ٣٣١، الفقرة (٣٥٤) . [٧] انظر ما تقدم في ٢/٣٧٨، س ٢- ٣. [٨] انظر ما تقدم في ٥/. [٩] بهذه الإشارات استغنى الجاحظ عن إعادة إنشاد الأبيات ١٠- ١٥ من هذه القصيدة. [١٠] صدر البيت من ص ٤٦٥. [١١] العرار: شجر عظيم جبلي تسميه الفرس: السرو. [١٢] زيادة يقتضيها المعنى.