وذلك أنها قد كانت قبل ذلك الوقت تشرب من الغدر، فلما أفرخت صافت، فاحتاجت إلى طلب الماء من مكان بعيد، فذلك أسرع لها.
١٦٦٠-[تشبيه مشي المرأة السمينة بمشي القطاة]
ويشبّه مشي المرأة إذا كانت سمينة غير خرّاجة طوّافة بمشي القطاة في القرمطة والدّلّ. وقال ابن ميّادة [١] : [من البسيط]
إذا الطّوال سدون المشي في خطل ... قامت تريك قواما غير ذي أود [٢]
تمشي ككدريّة في الجوّ فاردة ... تهدي سروب قطا يشربن بالثّمد [٣]
وقال جران العود [٤] : [من الطويل]
فلمّا رأين الصّبح بادرن ضوءه ... رسيم قطا البطحاء، أو هنّ أقطف
وقال الكميت [٥] : [من الكامل]
يمشين مشي قطا البطاح تأوّدا ... قبّ البطون رواجح الأكفال
١٦٦١-[شعر في التشبيه بالقطاة]
وقال الآخر [٦] في غير هذا المعنى: [من الوافر]
كأنّ القلب ليلة قيل يغدى ... بليلى العامريّة أو يراح
قطاة غرّها شرك فباتت ... تجاذبه وقد علق الجناح
وقال آخر [٧] : [من الطويل]
وكنّا كزوج من قطا بمفازة ... لدى خفض عيش ونق مورق رغد
فخانهما ريب الزّمان فأفردا ... ولم تر عيني قطّ أقبح من فرد
[١] ديوان ابن ميادة ١١٩، والأشباه والنظائر للخالديين ١/٢٠٨.
[٢] السدو: اتساع الخطو. الخطل: السرعة في المشي. الأود: العوج.
[٣] الكدري: ضرب من القطا قصار الأذناب. الثمد: القليل.
[٤] ديوان جران العود ٢٢، واللسان والتاج (حنف) .
[٥] ديوان الكميت ٢/٥٣، وتقدم البيت ص ١٢٠.
[٦] الأبيات لمجنون ليلى في ديوانه ٩٠، وتزيين الأسواق ١٠٤، والأمالي ٢/٦١، وله أو لتوبة بن الحمير في الكامل ٢/٤٤ (المعارف) ، ولنصيب في ديوانه ٧٤، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٣١٣، وله أو لقيس بن معاذ في الحماسة البصرية ٢/١١٥، ولقيس بن الذريح في ديوانه ٧٣- ٧٤، وانظر المزيد من المصادر في الدواوين الثلاثة المتقدمة.
[٧] البيتان لأبي دلامة في الأغاني ١٠/٢٥٥، ومعاهد التنصيص ٢/٢٢١، وبلا نسبة في الأمالي ٢/٢١، ومحاضرات الأدباء ١/٢٦٣ (٢/٥٤٦) .