قال: وكان عمر بن عبد العزيز أوّل من نهى النّاس عن حمل الصّبيان على ظهور الخيل يوم الحلبة [٣] ، وقال:«تحملون الصّبيان على الجنّان؟» .
وأنشد في تشبيه الإنس بالجن لأبي الجويرية العبدي:[من البسيط]
إنس إذا أمنوا جنّ إذا فزعوا ... مرزّؤون بها ليل إذا حشدوا [٤]
وأنشدوا:[من الرجز]
وقلت والله لنرحلنّا ... قلائصا تحسبهنّ جنا [٥]
وقال ابن ذي الزوائد:[من المنسرح]
وحولي الشّول رزّحا شسبا ... بكية الدّرّ حين تمتصر [٦]
ولاذ بي الكلب لا نباح له ... يهرّ محرنجما وينجحر [٧]
بحور خفض لمن ألمّ بهم ... جنّ بأرماحهم إذا خطروا [٨]
[١] البيت ليزيد بن الطثرية في وثمار القلوب (٨٩٢) ، وأساس البلاغة (رمح) ، وله أو لشبرمة بن الطفيل في اللسان (صفق) ، ولشبرمة بن الطفيل في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ١٢٦٩، وشرحها للتبريزي ٣/١٣٣، وبلا نسبة في ديوان المعاني ١/٣١١، والمستقصى ١/٢٢٩، والمعاني الكبير ٤٦٩. [٢] دم الزق: أراد به الخمر. المزاهر: جمع مزهر؛ وهو العود الذي يضرب به. [٣] الحلبة: الدفعة من الخيل في الرهان. [٤] فزعوا: أغاثوا غيرهم. مرزؤون: يرزؤهم الناس أي يصيبون من مالهم. البهاليل: جمع بهلول، وهو العزيز الجامع لكل خير. [٥] القلائص: جمع قلوص؛ وهي الفتية من الإبل. رحلها: شد عليها الرحال. [٦] الشول: الإبل ارتفعت ألبانها. رزحا: جمع رازح، وهو الذي سقط من الإعياء. الشسب: جمع شاسب؛ وهو النحيف اليابس. بكية: بكيئة، وهي التي قلّ لبنها. تمتصر: يحتلب ما بقي في ضرعها من لبن. [٧] الهرير: نباح الكلب. احرنجم: انقبض. انجحر: دخل جحره. [٨] الخفض: لين العيش وسعته.