وقال آخرون: كلّ مستجنّ فهو جنّيّ، وجانّ، وجنين. وكذلك الولد قيل له جنين لكونه في البطن واستجنانه. وقالوا للميّت الذي في القبر جنين. وقال عمرو بن كلثوم [١] : [من الوافر]
ولا شمطاء لم تدع المنايا ... لها من تسعة إلّا جنينا
يخبر أنّها قد دفنتهم كلّهم.
١٧٨٠-[طبقات الملائكة]
قالوا: وكذلك الملائكة، من الحفظة، والحملة، والكروبيّين [٢] . فلا بدّ من طبقات. وربّما فرّق بينهم بالأعمال، واشتقّ لهم الاسم من السّبب كما قالوا لواحد من الأنبياء: خليل الله، وقالوا لآخر: كليم الله، وقالوا لآخر: روح الله.
١٧٨١-[مراتب الشجعان]
والعرب تنزل الشّجعاء في المراتب. والاسم العامّ شجاع، ثمّ بطل، ثم بهمة، ثم أليس. هذا قول أبي عبيدة.
وقد يسمّون الكبر والطغيان، والخنزوانة، والغضب الشّديد شيطانا، على التّشبيه. قال عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه [٤] : «والله لأنزعنّ نعرته، ولأضربنّه حتى أنزع شيطانه من نخرته» .
[١] ديوان عمرو بن كلثوم ٨١، وشرح القصائد العشر ٣٣٠، وشرح القصائد السبع ٣٨٤، والمخصص ١٦/١٦، ونسب إلى الأعشى في اللسان (جنن) ، وهو بلا نسبة في التاج (جنن) . [٢] الكروبية: سادة الملائكة، منهم: جبريل وميكائيل وإسرافيل، وهو من الكرب بمعنى القرب، لأنهم أقرب الملائكة إلى حملة العرش. وفي ديوان أمية بن أبي الصلت ٣٧٠: (ملائكة لا يفترون عبادة ... كروبية منهم ركوع وسجّد) [٣] تقدم البيت في ٤/٣٢٤ منسوبا إلى طرفة، وليس في ديوانه. وتقدم بلا نسبة في ١/١٩٨، الفقرة (١٢٠) مع تخريج واف. [٤] تقدم حديث عمر بن الخطاب في ١/١٠١، الفقرة (١٢٠) ، و ١/١٩٧، الفقرة (٢٢٨) ، و ٣/١٦٧، الفقرة (٨٠٠) ، وفي هذا الجزء ص ٤١١، الفقرة (١٧٧٤) .