سلاحها، وقد أعطيت فيه من القوّة مثل ما أعطيت العقاب في أصابعها، فربما قطعتها بضربة، أو قتلتها، أو قدّتها [١] . وذلك إذا كان الضّبّ ذيّالا [٢] مذنّبا وإذا كان مرائسا [٣] قتلته الحية.
والتذنيب: أنّ الضبّ إذا أرادت الحيّة الدّخول عليه في جحره أخرج الضبّ ذنبه إلى فم جحره. ثم يضرب به كالمخراق [٤] يمينا وشمالا، فإذا أصاب الحية قطعها، والحية عند ذلك تهرب منه.
والمراءسة: أن يخرج الرّأس ويدع الذّنب ويكون غمرا [٥] فتعضّه الحيّة فتقتله.
١٧٣٨-[استطراد لغوي]
قال: وتقول: أمكنت الضبّة والجرادة فهي تمكن إمكانا: إذا جمعت البيض في جوفها. واسم البيض المكن. والضّبة مكون، فإذا باضت الضبّة والجرادة قيل قد سرأت. والمكن والسّرء: البيض، كان في بطنها أو بعد أن تبيضه. وضبّة سروء.
وكذلك الجرادة تسرأ سرءا، حين تلقي بيضها. وهي حينئذ سلقة [٦] .
وتقول: رزّت الجرادة ذنبها في الأرض فهي ترزّ رزّا، وضربت بذنبها الأرض ضربا، وذلك إذا أرادت أن تلقي بيضها.
[١] قدّتها: قطعتها. [٢] الذيال: الطويل الذنب. [٣] المرائس: الذي يخرج من جحره برأسه. [٤] المخراق: منديل يلوى فيضرب به، أو يلف ليفزع به. [٥] الغمر: الجاهل الغر الذي لا تجربة له. [٦] السلقة: الجرادة إذا ألقت بيضها. [٧] انظر ثمار القلوب (٥٧٧، ٦١٤) ، وما سيأتي ص ٤١٤. [٨] الخمر: ما واراك من شجر وغيره. [٩] الشيطان هنا: الحية. الحماطة: شجر التين الجبلي. [١٠] الخلة: ما فيه حلاوة من المرعى. [١١] الربل: ضرب من الشجر إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف تفطرت بورق أخضر من غير مطر.