فأمّا الأبكار الغريرات فهنّ إلى أن يؤخذن بالقراءة في المصحف، ويحتال لهن حتى يصرن إلى حال التشييخ والجبن والكزازة [١] وحتّى لا يسمعن من أحاديث الباه والغزل قليلا ولا كثيرا- أحوج.
٧٤٦-[نادرة لعجوز أعجمية]
[٢] ولقد ركبت عجوز سندية ظهر بعير، فلما أقبل بها هذا البعير وأدبر وطمر، فمخضها مرّة مخض السقاء، وجعلها مرّة كأنّها ترهز [٣] فقالت بلسانها- وهي سنديّة أعجميّة- أخزى الله هذا الذّمل؛ فإنه يذكّر بالسّرّ [٤] ! تريد: أخزى الله هذا الجمل، فإنه يذكّر بالشر. حدثنا بهذه النادرة محمّد بن عبّاد بن كاسب.
٧٤٧-[نادرة لعجوز أعرابية]
وحدّثنا ربعيّ الأنصاريّ: أنّ عجوزا من الأعراب جلست في طريق مكة إلى فتيان يشربون نبيذا لهم، فسقوها قدحا فطابت نفسها، وتبسمت؛ ثمّ سقوها قدحا آخر فاحمرّ وجهها وضحكت، فسقوها قدحا ثالثا فقالت: خبّروي عن نسائكم بالعراق، أيشربن من هذا الشراب؟ فقالوا: نعم. فقالت: زنين وربّ الكعبة!
٧٤٨-[عقاب خصيّ بسبب الحمام]
وزعم إبراهيم الأنصاريّ المعتزليّ أنّ عباس بن يزيد بن جرير دخل مقصورة لبعض حواريه، فأبصر حماما قد قمط حمامة، ثمّ كسح بذنبه ونفش ريشه، فقال:
لمن هذا الحمام؟ فقالوا: لفلان خادمك- يعنون خصيّا له- فقدّمه فضرب عنقه.
٧٤٩-[داعية الزنا]
[٥] وقد قال الحطيئة لفتيان من بني قريع- وقد كانوا ربّما جلسوا بقرب خيمته، فتغنّى بعضهم غناء الرّكبان- فقال: يا بني قريع! إيّاي والغناء؛ فإنّه داعية الزّنا [٦] !.
[١] الكزازة: البخل «القاموس: كزز» . [٢] الخبر في البيان والتبيين ١/٧٤. [٣] الرهز: حركة الرجل والمرأة عند الجماع «اللسان: رهز» . [٤] السرّ: النكاح «القاموس: سرر» ، ولم ترد العجوز ذلك، بل أرادت «الشر» كما ذكر الجاحظ. [٥] الخبر في الأغاني ٢/١٧٩، وثمار القلوب (٩٥٥) ، والشعر والشعراء ١/٣٢٧، وانظر مثل هذا الخبر في الأغاني ٤/٢٧٣، والتوفيق للتلفيق ١٩٨. [٦] في مجمع الأمثال ٢/٦٧ (الغناء رقية الزنا) ، وهذا المثل ينسب إلى أكثم بن صيفي وإلى بزر جمهر في العقد الفريد ٣/٧٧، وإحكام صنعة الكلام ٣٨.