البعير، إذا كانت أمّ حبين في الأرض التي تكون فيها هذه الدّودة.
١٨٩٠-[ذكر من يأكل بعض أصناف الحيوان]
قال [١] : وقال مدنيّ لأعرابي: أتأكلون الضّبّ؟ قال: نعم. قال: فاليربوع؟ قال:
نعم. قال: فالوحرة؟ قال: نعم. حتّى عدّ أجناسا كثيرة من هذه الحشرات. قال أفتأكلون أمّ حبين؟ قال: لا. قال:«فلتهن أمّ حبين العافية» .
قال ابن أبي كريمة [٢] : سأل عمرو بن كريمة أعرابيّا- وأنا عنده- فقال:
أتأكلون القرنبى؟ قال: طال والله ما سال ماؤه على شدقي!.
وزعم أبو زيد النحويّ سعيد بن أوس الأنصاريّ، قال [٣] : دخلت على رؤبة وإذا قدّامه كانون، وهو يملّ على جمره جرذا من جرذان البيت، يخرج الواحد بعد الواحد فيأكله، ويقول: هذا أطيب من اليربوع! يأكل التّمر والجبن، ويحسو الزّيت والسّمن.
وأنشد [٤] : [من الوافر]
ترى التّيميّ يزحف كالقرنبى ... إلى تيميّة كقفا القدّوم
وقال آخر [٥] : [من الكامل]
يدبّ على أحشائها كلّ ليلة ... دبيب القرنبى بات يعلو نقا سهلا
١٨٩١-[اليربوع]
قال: واليربوع دابّة كالجرذ، منكبّ على صدره؛ لقصر يديه طويل الرّجلين، له ذنب كذنب الجرذ يرفعه في الصعداء [٦] إذا هرول. وإذا رأيته كذلك رأيت فيه اضطرابا وعجبا. والأعراب تأكله في الجهد وفي الخصب.
[١] تقدم الخبر في ٣/٢٥٦، الفقرة (٩٣٢) ، وتقدم هنا ص ٣٨٩. [٢] تقدم الخبر في ٣/٢٥٦، الفقرة (٩٣٢) ، وهو في ربيع الأبرار ٥/٤٧٣. [٣] الخبر في الأغاني ٢٠/٣٥٠، وربع الأبرار ٥/٤٧٢، وتقدم في ٤/٢٨٤، ٥/. [٤] البيت برواية «كعصا المليل» منسوبا إلى جرير في ديوانه ٤٣٨ (الصاوي) ، وعيون الأخبار ٤/٤٢ مع بيتين آخرين، واللسان والتاج (قرنب) ، والعين ٥/٢٦٤، وبلا نسبة في اللسان والتاج (ملل) ، والتهذيب ٩/٤١٧، ٥/٣٥٢، والمخصص ١٦/١٧. [٥] البيت للأخطل في حياة الحيوان ٢/٢٠٩ (القرنبى) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في الكامل ١/٢٨٢ (طبعة المعارف) ، ٥٩٥ (الدالي) ، واللسان والتاج (قرنب) ، وتقدم بلا نسبة في ٣/٢٥٥، الفقرة (٩٣٠) . [٦] أرض صعداء: يشتد صعودها على الراقي.