وقالوا في البعير إذا كان عليه حمل من تمر أو حبّ، فتقدّم الإبل بفضل قوّته ونشاطه، فعرض ما عليه للغربان. قال الرّاجز [١] : [من الرجز]
قد قلت قولا للغراب إذ حجل ... عليك بالقود المسانيف الأول [٢]
تغدّ ما شئت على غير عجل
ومثله [٣] : [من الرجز]
يقدمها كلّ علاة مذعان ... حمراء من معرّضات الغربان [٤]
٨٤٢-[أمثال في الغراب]
ويقال:«أصحّ بدنا من غراب» ، و «أبصر من غراب»[٥] ، و «أصفى عينا من غراب»[٦] .
وقال ابن ميّادة [٧] : [من الطويل]
ألا طرقتنا أمّ أوس ودونها ... حراج من الظلّماء يعشى غرابها
فبتنا كأنّا بيننا لطميّة ... من المسك، أو داريّة وعيابها [٨]
[١] الرجز بلا نسبة في المخصص ١٠/١٦٧، والتنبيه للبكري ٤٨، ومجالس ثعلب ١١٢، واللسان والتاج (سنف) . [٢] المسانيف: المتقدمة «اللسان: سنف» . [٣] الرجز للشماخ في ديوانه ٤١٦- ٤١٧، وله أو للأجلح بن قاسط في اللسان والتاج (عرض) ، وللأجلح بن قاسط في اللسان (علا) ، ولرجل من غطفان في التنبيه للبكري ٤٧. وبلا نسبة في التهذيب ١/٤٦١، والمقاييس ٤/١١٨، ٢٧٩، والمجمل ٣/٤٧١، والمخصص ٤/١٧، ٧/١٣٧، وأساس البلاغة (عرض) ، والجمهرة ٣٥٥، ٧٤٨، ١٣٢٠، وأمالي القالي ١/١١٩، والمعاني الكبير ١/٢٥٩. [٤] في التنبيه للبكري: (العلاة: الشديدة الصلبة، مشبهة بالعلاة، وهو السندان) ، وفيه: (الحمر أجلد الإبل، والمعرضات التي تقدم الإبل فتقع الغربان على حملها إن كان تمرا أو غيره فتأكله) . [٥] مجمع الأمثال ١/١١٥، والدرة الفاخرة ١/٧٨، وجمهرة الأمثال ١/٢٤٠، والمستقصى ١/٢١، وفصل المقال ٤٩١، وأمثال ابن سلام ٣٦٠. [٦] المثل برواية (أصفى من عين الغراب) في مجمع الأمثال ١/٤١٧، والدرة الفاخرة ١/٢٥٠، ٢٦٣، وجمهرة الأمثال ١/٥٦٧، والمستقصى ١/٢١٠. [٧] ديوان ابن ميادة ٧٧، والمستقصى ١/٢١، والأول في اللسان والتاج وأساس البلاغة (حرج) ، والتهذيب ٤/١٤٠، وثمار القلوب ٤٦١ (٦٧٣) ، والمعاني الكبير ١/٢٥٨. [٨] في ديوانه: (اللطمية: من معانيها: الجمال التي تحمل العطر، وهي عند ابن الأعرابي سوق الإبل، والمقصود بها هنا الوعاء الذي يوضع فيه المسك. دارية: المسك المنسوب إلى دارين، وهو مرفأ في البحرين كانت ترفأ إليه السفن التي فيها المسك. العياب: الوعاء الذي يوضع فيه المسك) .