واستكنّ العصفور كرها مع الضّ ... بّ وأوفى في عوده الحرباء
ونفى الجندب الحصى بكراعي ... هـ وأذكت نيرانها المعزاء [٩]
من سموم كأنّها لفح نار ... صقرتها الهجيرة الغرّاء [١٠]
وأنشدوا [١١] : [من الطويل]
تجاوزت والعصفور في الجحر لاجئ ... مع الضّبّ والشّقذان تسمو صدورها
قال: الشّقذان [١٢] : الحرابيّ. قوله:«تسمو» أي ترتفع على رأس العود. والواحد من الشّقذان شقذان، بتحريك القاف وفتح الشين.
[١] البيت الأول بلا نسبة في اللسان والتاج (سحر، صرم) ، وأساس البلاغة (صرم) ، ومجمع الأمثال ١/١٧٥. [٢] ظليفا: إذا أخذه بغير ثمن. [٣] الأسل: الرماح. الخضيب: الذي خضب بالحمرة، ويقصد: الدم في القتال. [٤] يوفي: يشرف. [٥] الجذل: أصل الشجرة. [٦] الجحرة: جمع جحر. الضّباب: جمع ضب. [٧] ديوان أبي زبيد ٥٧٩، والحماسة البصرية ٢/٣٥٧- ٣٥٨، والخزانة ٧/٣٢٢، وستأتي الأبيات ص ٢٩٥. [٨] في ديوانه: «الشّرب: النصيب من الماء. الصابح: من صبحت الإبل، إذا سقيتها في أول النهار» . [٩] في ديوانه: «الجندب: ذكر الجراد. كراعا الجندب: رجلاه» . المعزاء: الأرض الغليظة ذات الأحجار. [١٠] السموم: الريح الحارة. صقرتها: شدة حرها. الهجيرة: نصف النهار عند اشتداد الحر. [١١] البيت لذي الرمة في ديوانه ٢٣٨، واللسان (شقذ) ، والتهذيب ١٨/٣١٢. [١٢] في اللسان (شقذ) : «أي تشخص في الشجر، وقيل الشّقذان: الحشرات كلها والهوام، واحدتها شقذة. والشقذان: الذئب والصقر والحرباء» .