وعصفور القوّاس إليه تضاف القسيّ العصفورية [٣] . وقد ذكره ابن يسير حين دعا على حمام له بالشّواهين، والصّقورة، والسّنانير والبنادق، فقال [٤] : [من الكامل]
من كلّ أكلف بات يدجن ليله ... فغدا بغدوة ساغب ممطور [٥]
ضرم يقلّب طرفه متأنّسا ... شيئا فكنّ له من التّقدير [٦]
يأتي لهنّ ميامنا ومياسرا ... صكّا بكلّ مذلّق مطرور [٧]
لا ينج منه شريدهنّ، فإن نجا ... شيء فصار بجانبات الدّور [٨]
لمشمّرين عن السّواعد حسّر ... عنها بكلّ رشيقة التّوتير [٩]
ليس الذي تشوي يداه رميّة ... فيهم بمعتذر ولا معذور [١٠]
يتبوّعون مع الشروق غديّة ... في كل معطية الجذاب نتور [١١]
[١] هو النعمان بن المنذر، انظر الأغاني ١١/٢٨، وانظر ما تقدم في ٣/١٩٨. [٢] عصافير الرحل: خشبات تكون في الرحل يشد بها رؤوس الأحناء. [٣] انظر البيان ٣/٧٢، الحاشية الثانية. [٤] الأبيات لمحمد بن يسير الرياشي في ديوانه ٧٩- ٨٠، والأغاني ١٤/٣٤- ٣٩، وانظر البيان ٣/٧٣. [٥] في ديوانه: «الكلفة: لون بين السواد والحمرة. الدّجن: إلباس الغيم أقطار السماء. الساغب: الجائع. الممطور: الذي أصابه المطر» . [٦] في ديوانه: «ضرم: اشتد جوعه. تأنّس البازي: نظر رافعا رأسه» . [٧] الصك: الضرب. المذلق: المحدد. المطرور: المحدد أيضا. [٨] الجانب: الغريب. [٩] مشمرين عن السواعد: يقصد الصيادين بالسهام. التوتير: شد الوتر. [١٠] أشوى الرمية: لم يصب الصيد. [١١] يتبوع: يمد باعه. معطية الجذاب: عند المجاذبة، وأراد بها القوس. النتور: الشديدة الجذب.