فلسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طما بالليل منتشراتها [١]
أبا مسمع أقصر، فإن قصيدة ... متى تأتكم تلحق بها أخواتها [٢]
وهجاهم حضين بن المنذر فقال: [من الوافر]
تنازعني ضبيعة أمر قومي ... وما كانت ضبيعة للأمور
وهل كانت ضبيعة غير عبد ... ضممناه إلى نسب شطير [٣]
وأوصاني أبي، فحفظت عنه ... بفكّ الغلّ عن عنق الأسير
وأوصى جحدر فوقى بنيه ... بإرسال القراد على البعير
قال: وفي القردان يقول الآخر- قال: وبعضهم يجعلها في البراغيث؛ وهذا باطل [٤] : [من الطويل]
ألا يا عباد الله من لقبيلة ... إذا ظهرت في الأرض شدّ مغيرها
فلا الدّين ينهاها ولا هي تنتهي ... ولا ذو سلاح من معدّ يضيرها
فمن أصناف القردان: الحمنان، والحلم، والقرشام، والعلّ، والطّلح.
١٥٤٨-[شعر ومثل في القرد]
وقال الطّرمّاح [٥] : [من الخفيف]
لمّا وردت الطّويّ والحوض كال ... صيّرة دفن الإزاء ملتبده [٦]
سافت قليلا على نصائبه ... ثم استمرّت في طامس تخده [٧]
[١] المهملات: الإبل المرسلة بغير رعاء. القرفة: التهمة. طما: ارتفع.
[٢] أبو سمع: جد المسامعة، وهو شيبان بن شهاب من بني قيس.
[٣] الشطير: البعيد والغريب.
[٤] تقدم البيتان في ص ٢٠٧.
[٥] ديوان الطرماح ٢٠٩- ٢١٠ (١٤٥- ١٤٦) .
[٦] في ديوانه: «الطوي: البئر المطوية بالحجارة، وطيها: بناؤها. الصيرة: حظيرة من حجارة تتخذ للغنم والبقر. ودفن الإزاء: أي مندفن الإزاء، وهو مصب الماء في الحوض، والملتبد: المتلبد، أي تلبد فيه التراب بعضه على بعض» .
[٧] في ديوانه: «سافت: شمّت. ونصائبه: ما نصب حول الحوض من الحجارة، وجعل كالحائط له.
واستمرت: أي مرت في سيرها لم تشرب. والطامس: الطريق الذي انطمست آثاره. وتخذه: أي تخذ فيه، من الوخد، وهو ضرب من السير سريع» .