صوت الحية من جوفها، والكشيش والقشيش: صوت جلدها إذا حكّت بعضها ببعض.
وليس كما قال، ليس يسمع صوت احتكاك الجلد بالجلد إلّا للأفعى فقط.
وقال رؤبة [١] : [من الرجز]
فحّي فلا أفرق أن تفحّي ... وأن ترحّي كرحى المرحّي
وقال ابن ميادة [٢] : [من الطويل]
ترى الضبّ إن لم يرهب الضبّ غيره ... يكشّ له مستكبرا ويطاوله
١٧٥٤-[حديث أبي عمرة الأنصاري]
ويكتب في باب حبّ الضّب للتّمر حديث أبي عمرة الأنصاري رووه من كلّ وجه. أنّ عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال لرجل من أهل الطائف: الحبلة [٣] أفضل أم النخلة؟ قال: بل الحبلة، أتزببها وأشمّسها [٤] ، وأستظل في ظلّها، وأصلح برمتي [٥] منها. قال عمر: تأبى ذاك عليك الأنصار [٦] .
ودخل أبو عمرة عبد الرحمن بن محصن النجّاري فقال له عمر: الحبلة أفضل أم النّخلة؟ قال: الزبيب إن آكله أضرس، وإن أتركه أغرث! ليس كالصّقر [٧] في رؤوس الرّقل [٨] ، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل [٩] ، خرفة [١٠] الصائم وتحفة الكبير، وصمتة [١١] الصغير وخرسة مريم [١٢] ، ويحترش به الضّباب من الصّلعاء يعني الصحراء [١٣] .
[١] ديوان رؤبة ٣٦- ٣٧، واللسان (رحا) ، والتهذيب ٥/٢١٥، وبلا نسبة في اللسان (فحح) ، والجمهرة ١٠٠. [٢] ديوان ابن ميادة ١٩٣، وتقدم ص ٣٥١. [٣] الحبلة: شجر العنب. [٤] أتزببها: أتخذ منها زبيبا. أشمسها: أجففها في الشمس. [٥] البرمة: قدر من حجارة. [٦] انظر هذا الخبر في التنبيه للبكري ٩٥. [٧] الصقر: ما تحلّب من العنب والزبيب والتمر من غير أن يعصر. [٨] الرقل: إذا فاتت النخلة يد المتناول فهي جبارة، فإذا ارتفعت عن ذلك فهي الرقلة. [٩] المحل: الجدب والقحط. [١٠] الخرفة: ما يجتنى من الفواكه. [١١] الصمتة: ما يصمت به الصبي من شيء طريف. [١٢] الخرسة: ما تطعمه المرأة عند ولادها. [١٣] انظر الخبر في الأمالي ٢/٥٨، والتنبيه للبكري ٩٥.