وقيل لابنة الخسّ: ما تقولين في مائة من الماعز؟ قالت: قنى! قيل: فمائة من الضأن؟ قالت: غنى. قيل: فمائة من الإبل؟ قالت: منى! [١] وسئل دغفل بن حنظلة عن بني مخزوم، فقال: معزى مطيرة، عليها قشعريرة، إلا بني المغيرة؛ فإن فيهم تشادق الكلام، ومصاهرة الكرام [٢] .
١٥٦٢-[بعض الأمثال في ذمّ العنز]
وتقول العرب:«لهو أصرد من عنز جرباء!»[٣] وتقول العرب: «العنز تبهي ولا تبني»[٤] لأن العنز تصعد على ظهور الأخبية فتقطعها بأظلافها، والنعجة لا تفعل ذلك.
هذا. وبيوت الأعراب إنما تعمل من الصوف والوبر، فليس للماعز فيها معونة، وهي تخرّقها. وقال الأول [٥] : [من مجزوء البسيط]
لو نزل الغيث لأبنين امرأ ... كانت له قبّة، سحق بجاد [٦]
أبناه: إذا جعل له بناء. وأبنية العرب: خيامهم؛ ولذلك يقولون: بنى فلان على امرأته البارحة.
١٥٦٣-[ضرر لحم الماعز]
وقال لي شمؤون الطبيب: يا أبا عثمان، إياك ولحم الماعز؛ فإنه يورث الهمّ، ويحرّك السّوداء، ويورث النّسيان، ويفسد الدم وهو والله يخبّل الأولاد! [٧] .
[١] الخبر في ربيع الأبرار ٥/٤٠٨، وعيون الأخبار ٢/٧٣، والمزهر ٢/٥٤٥، والعقد الفريد ٤/٢٥٧. [٢] الخبر في البيان ١/١٢١. [٣] مجمع الأمثال ١/٤١٣، وجمهرة الأمثال ١/٥٨٥، والمستقصى ١/٢٠٧، وأمثال ابن سلام ٣٦٧. [٤] مجمع الأمثال ٢/٢٦٩، وجمهرة الأمثال ٢/٢٤٠، والمستقصى ١/٣٤٨، وفصل المقال ١٩٢، وأمثال ابن سلام ١٢٩، والمثل يضرب لمن يفسد ولا يصلح. [٥] البيت لأبي مارد الشيباني في التاج (بني) ، وبلا نسبة في اللسان (خضض، بني) ، والمخصص ٥/١٢٢، والتهذيب ١٥/٤٩٣، والأساس (بني) ، والخصائص ١/٣٦. [٦] القبة: البيت من الأدم. السحق: الخلق. البجاد: كساء مخطط. [٧] ورد هذا القول دون ذكر اسم الطبيب في عيون الأخبار ٢/٧٤.