واسم النابغة زياد بن عمرو، وكنيته أبو ثمامة. وأنشدني أبو عبيدة [١] : [من الطويل]
وقائلة: من أمّها واهتدى لها؟ ... زياد بن عمرو أمَّها واهتدى لها
١٦٤٢-[استطراد لغوي]
قال: ويقال أبشرت الأرض إبشارا: إذا بذرت فخرج منها بذرها. فعند ذلك يقال: ما أحسن بشرة الأرض.
وقال الكميت- وكنية الجراد عندهم: أمّ عوف. وجناحاها: برداها- ولذا قال [٢] : [من الطويل]
تنفّض بردي أمّ عوف ولم تطر ... لنا بارق، بخ للوعيد وللرّهب [٣]
وأنشدنا أبو زيد [٤] : [من البسيط]
كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم
يقول: كأنَّ رجلي الجندب، حين يضرب بهما الأرض من شدة الحرّ والرّمضاء، رجلا رجل مقطف. والمقطف: الذي تحته دابّة قطوف [٥] ، فهو يهمزها [٦] برجليه.
١٦٤٣-[شعر في الجندب والجراد]
وقال أبو زبيد الطائيّ [٧] ، يصف الحرّ وشدته، وعمل الجندب بكراعيه: [من الخفيف]
[١] البيت للنابغة للذبياني في ديوانه ٢٠٥، واللسان والتاج (قصد) ، والتهذيب ٨/٣٥٣.[٢] ديوان الكميت ١/١٢٨، واللسان (برد، عوف) ، والمخصص ٨/١٧٤، والتهذيب ٣/٢٣٠، ١٤/١٠٨.[٣] بردا الجراد: جناحاه. بارق: قبيلة من الأزد. الرهب: الخوف.[٤] البيت لذي الرمة في ديوانه ٤١٩، واللسان والتاج (جدب، جوب، برد، قطف، رنم) ، والتهذيب ١١/٢٥٣، ١٤/١٠٨، والمقاييس ٤/٢٣٧، والمجمل ١/٢٦١، والعين ٨/٣٠، وديوان الأدب ٢/٣١٦، وبلا نسبة في المخصص ١٠/١٤٥.[٥] القطوف: المتقارب الخطو البطيء.[٦] يهمزها: يضربها ويدفعها.[٧] ديوان أبي زبيد الطائي ٥٧٩، والحماسة البصرية ٢/٣٥٨، والخزانة ٧/٣٢٢، وتقدمت الأبيات مع شرحها ص ١٢٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute