ولذلك طمع بعض الكذّابين ممن نكره اسمه، فذكر أن أهل أيذج مطروا مرة أكبر شبابيط في الأرض، وأسمنها وأعذبها وأعظمها، وأنهم اشتووا، وملّحوا، وقرّسوا [١] ، وتزوّد منه مسافرهم. وإنما تلك الضفادع شيء يخلق في تلك الحال بمزاوجة الزمان، وتلك المطرة، وتلك الأرض، وذلك الهواء.
١٦١٦-[معارف في الضفدع]
والضفادع من الخلق الذي لا عظام له [٢] .
ويزعم أصحاب الغرائب أن العلاجيم [٣] منها الذكورة السود.
ويقال:«أرسح من ضفدع»[٤] .
وتزعم الأعراب أن الضفدع كان ذا ذنب، وأن الضّبّ سلبه إياه [٥] وذلك في خرافة من خرافات الأعراب. ويقول آخرون: إن الضفدع إذا كان صغيرا كان ذا ذنب، فإذا خرجت له يدان أو رجلان سقط.
١٦١٧-[طائفة من الأمثال]
وتقول العرب:«لا يكون ذلك حتى يجمع بين الأروى والنعام»[٦] و «حتى يجمع بين الماء والنار» ، و «حتى يشيب الغراب»[٧] ، و «حتى يبيضَّ القار»[٨] ، و «حتى تقع السماء على الأرض» .
ومن حديث الأمثال:«حتى يجيء نشيط من مرو»[٩] . وهو لأهل البصرة.
[٩] الخسارة: الضلال والهلاك. [١] القريس من الطعام: مشتق من القرس الجامد، وسمي القريس قريسا لأنه يجمد فيصير ليس بالجامس ولا بالذائب. [٢] سترد هذه العبارة مرة أخرى في الصفحة الثانية ٢٨٠، سطر ١٠. [٣] العلجوم: الضفدع، وقيل هو الذكر منها الشديد السواد. [٤] الرسح: خفة لحم العجز والفخذين، والمثل في مجمع الأمثال ١/٣١٥، والمستقصى ١/١٣٩، وجمهرة الأمثال ١/٥٠١، والدرة الفاخرة ١/٢١١. [٥] انظر هذه الخرافة في مظان المثل. [٦] المثل برواية: «ما يجمع بين الأروى والنعام» في مجمع الأمثال ٢/٢٧١، والمستقصى ٢/٣٣٥، وأمثال ابن سلام ٢٧٩، وجمهرة الأمثال ٢/١٦٩. [٧] فصل المقال ٤٧٤، ٤٨٢، والمستقصى ٢/٥٩، وجمهرة الأمثال ١/٣٦٣، وثمار القلوب (٦٧٥) . [٨] ثمار القلوب (٦٧٥) . [٩] مجمع الأمثال ١/٢١٦، وجمهرة الأمثال ١/٣٦١، وثمار القلوب (١٠٠) .