وَفِيهِ نَظَرٌ إِذِ الْقِيَاسُ عَلَى الصَّلَاةِ أَنْ يُؤَمِّنَ الْإِمَامُ أَيْضًا وَأَمَّا فِي الْخَارِجِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْمَعَ كُلٌّ بَيْنَ الدُّعَاءِ وَالتَّأْمِينِ (فَأَتَى الرَّجُلُ) أَيِ الَّذِي قَدْ أَلَحَّ فِي الْمَسْأَلَةِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُقْرِيُّ قَبِيلٌ مِنْ حِمْيَرَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَكَذَا ذَكَرَ غَيْرُهُ
وَذَكَرَ أَبُو سعيد المروزي أن هذه النسبة إلى مقرى قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ
وَيُقَالُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِهَا وَصَوَّبَ بَعْضُهُمُ الْفَتْحَ
وَقَالَ أَبُو زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيُّ قِيلَ اسْمُهُ فُلَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ إِنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ بِكُنْيَتِهِ فَكَيْفَ يُعْرَفُ اسْمُهُ وَذَكَرَ لَهُ أَبُو عُمَرَ وَالنَّمَرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَائِمِ وَمُصَبِّحٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِهَا وَبَعْدَهَا حَاءٌ مُهْمَلَةٌ انْتَهَى قَالَ فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ تَحْتَ قَوْلِهِ
وَالْمُقْرِي قَبِيلٌ مِنْ حِمْيَرَ مَا نَصُّهُ قَالَ فِي تَاجِ الْعَرُوسِ شَرْحِ الْقَامُوسِ مُقْرِءُ بْنُ سَبِيعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى وَزْنِ مُكْرِمِ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرَ وَبِهِ عُرِفَ الْبَلَدُ الَّذِي بِالْيَمَنِ لِنُزُولِهِ وَوَلَدِهِ هُنَاكَ
وَنَقَلَ الرَّشَاطِيُّ عَنِ الْهَمْدَانِيِّ مُقْرِي بْنِ سَبِيعٍ بِوَزْنِ معطي قال فإذا نسبت إليه شددت الباء وَقَدْ شُدِّدَ فِي الشِّعْرِ
قَالَ الرَّشَاطِيُّ وَقَدْ وَرَدَ فِي الشِّعْرِ مَهْمُوزًا أَيْ مُقْرِءٌ
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَلَيْهِ الْمُعَوَّلُ فِي نِسَابِ الْحِمْيَرِيِّينَ وَقَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في كتاب المشتبه والمختلف مقرى بْنُ سَبِيعٍ بَطْنٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِفَتْحِهَا وَآخِرُهُ هَمْزَةٌ مَقْصُورَةٌ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مَقْرَأِيٌّ وَيُكْتَبُ بِأَلِفٍ هِيَ صُورَةُ الْهَمْزَةِ ليفرق بينه وبين المقرئ من القراءة وقال بن الْكَلْبِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ مَقْرَأيٌّ وَالْمُحَدِّثُونَ يضمونة وهو خطأ ومنهم أبو المصبح المرأي حَدَّثَ عَنْهُ صُبَيْحُ بْنُ مُحْرِزٍ الْمَقْرَأِيُّ الْحِمْصِيُّ انْتَهَى كَلَامُهُ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ ذَكَرَ فِي بَابِ التَّأْمِينِ وَرَاءَ الْإِمَامِ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ وَمُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَالسَّادِسِ لِلْبَابِ ظَاهِرَةٌ وَأَمَّا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ فَحَيْثُ إنَّ الْمَأْمُومَ أُمِرَ بِاتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِي شَأْنِهِ كُلِّهِ إِلَّا فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ وَقَالَ النبي صلوا كما رأيتموني فلما أمن النبي وَكَانَ إِمَامًا ثَبَتَ التَّأْمِينُ لِلْمُقْتَدِي الْمَأْمُومِ وَأَمَّا السَّابِعُ فَحَيْثُ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ دُعَاءٌ فَمَنْ قَرَأَهَا إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا دَاخِلَ الصَّلَاةِ أَوْ خَارِجَهَا يُؤَمِّنُ عَقِبَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.