الْقَطْعِ (بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ) بِضَمِّ زَاءٍ وَسُكُونِ رَاءٍ مَأْخُوذٌ مِنَ الزَّرْعِ وَهُوَ مُسْتَحْسَنٌ بِخِلَافِ أَصْرَمَ لِأَنَّهُ مُنْبِئٌ عَنِ انْقِطَاعِ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ فَبَادَلَهُ بِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أُسَامَةُ بْنُ أَخْدَرِيٍّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا وَاحِدًا
هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَأَخْدَرِيٌّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَكْسُورَةٌ وَيَاءُ النَّسَبِ
وَالْأَخْدَرِيُّ الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ بِهِ
[٤٩٥٥] (شُرَيْحٍ) بالتصغير (هانئ) بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ (وَفَدَ) أَيْ جَاءَ (سَمِعَهُمْ) أَيْ سَمِعَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوم هانئ (يُكَنُّونَهُ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَخْفِيفٍ مَعَ فَتْحِ أَوَّلِهِ (بِأَبِي الْحَكَمِ) بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ (فَدَعَاهُ) أَيْ هَانِئًا (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ) أَيْ مِنْهُ يُبْتَدَأُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي الْحُكْمُ وَفِي إِطْلَاقِ أَبِي الْحَكَمِ عَلَى غَيْرِهِ يُوهِمُ الِاشْتِرَاكَ فِي وَصْفِهِ عَلَى الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ أَبُو الْحَكَمِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ الْحَكَمُ هُوَ الْحَاكِمُ الَّذِي إِذَا حَكَمَ لَا يُرَدُّ حُكْمُهُ وَهَذِهِ الصِّفَةُ لَا تَلِيقُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْحَكَمُ (فَقَالَ إِنَّ قَوْمِي) اسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ (مَا أَحْسَنَ هَذَا) أَيِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ مِنْ وَجْهِ التَّكْنِيَةِ وَأَتَى بِصِيغَةِ التَّعَجُّبِ مُبَالَغَةً فِي حُسْنِهِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ فِيهِ مِنَ الْإِيهَامِ مَا سَبَقَ أَرَادَ تَحْوِيلَ كنيته إلى ما يناسبه فقال فمالك إِلَخْ (فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) أَيْ رِعَايَةٌ لِلْأَكْبَرِ سِنًّا وَفِيهِ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُكَنَّى الرَّجُلُ بأكبر بنية
قال القارىء فَصَارَ بِبَرَكَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ رُتْبَةً وَأَكْثَرَ فَضْلًا فَإِنَّهُ مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاضِيًا وَخَالَفَهُ فِي قَبُولِ شَهَادَةِ الْحَسَنِ لَهُ
وَالْقَضِيَّةُ مَشْهُورَةٌ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.