فَالشَّيْءُ مُجَوَّبٌ وَمُجَيَّبٌ كَمَا قَالُوا مُشَيَّبَ وَمُشَوَّبَ وَانْقِلَابُ الْيَاءِ عَنِ الْوَاوِ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ (أَوْ قَالَ الْمُجَوَّفُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْمُجَوَّفُ الَّذِي لَهُ جَوْفٌ وَفِي وَسَطِهِ خَلَاءٌ
وَقَالَ بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي مَادَّةِ جَيَبَ فِي صِفَةِ نَهْرِ الْجَنَّةِ حَافَّتَاهُ الْيَاقُوتُ الْمُجَيَّبُ الَّذِي جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ اللُّؤْلُؤُ الْمُجَوَّفُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَالَّذِي جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ الْمُجَيَّبُ أَوِ الْمُجَوَّفُ بِالشَّكِّ وَالَّذِي جَاءَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ الْمُجَيَّبُ أَوِ الْمُجَوَّبُ بِالْبَاءِ فِيهِمَا عَلَى الشَّكِّ قَالَ مَعْنَاهُ الْأَجْوَفُ وَأَصْلُهُ مِنْ جُبْتُ الشَّيْءَ إِذَا قَطَعْتُهُ وَالشَّيْءُ مُجَيَّبٌ أَوْ مُجَوَّبٌ كَمَا قَالُوا مُشَيَّبٌ وَمُشَوَّبٌ وَانْقِلَابُ الْوَاوِ عَنِ الْيَاءِ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ فَأَمَّا مُجَيَّبٌ مُشَدَّدًا فَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَيَّبَ يُجَيِّبُ فَهُوَ مُجَيِّبٌ أَيْ مُقَوَّرٌ وَكَذَلِكَ بِالْوَاوِ انْتَهَى كَلَامُهُ (فَضَرَبَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعَهُ) أَيْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَدَهُ) أَيْ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ (فَاسْتَخْرَجَ) أَيْ مِنْ طِينِهِ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ (هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) إِشَارَةٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إنا أعطيناك الكوثر
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ
[٤٧٤٩] (عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ) الْبَصْرِيُّ
قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ روى عن أبي برزة وثقة بن مَعِينٍ وَفِي التَّقْرِيبِ هُوَ مِنَ الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ وَهِيَ طَبَقَةُ صِغَارِ التَّابِعِينَ
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ الْبَصْرِيُّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ حَدِيثُ شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ سَمَّاهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ فِي ذِكْرِ الْحَوْضِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَبِي طَالُوتَ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ فَذَكَرَهُ فَفِي هَذِهِ الْأَقْوَالِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عَبْدَ السَّلَامِ قَدْ أَخَذَ وَرَوَى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الصَّحَابِيِّ بِلَا وَاسِطَةٍ (قَالَ) عَبْدُ السَّلَامِ (شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ) الَّذِي أَعَانَ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وما استحيى مِنَ اللَّهِ وَكَانَ وَالِيًا عَلَى الْكُوفَةِ مِنْ جِهَةِ يَزِيدَ وَالْمَعْنَى أَنِّي أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَرْزَةَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ (فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ) هَذِهِ مَقُولَةُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَمْ يَكُنْ عَبْدُ السَّلَامِ حَاضِرًا مَعَ أَبِي بَرْزَةَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَرْزَةَ نَفْسِهُ مَا جَرَى بَيْنَ أَبِي بَرْزَةَ وَبَيْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ (بِاسْمِهِ سَمَّاهُ مسلم) أي بن إِبْرَاهِيمَ شَيْخُ الْمُؤَلِّفِ وَهَذَا مَقُولُ الْمُؤَلِّفِ أَيْ ذَكَرَ لِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ اسْمَ فُلَانٍ (وَكَانَ) فُلَانٌ (فِي السِّمَاطِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيِ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ
قَالَهُ السِّنْدِيُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.