[٤٢٩٤] (عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ صَاحِبُ مُعَاذٍ مُخَضْرَمٌ وَيُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ (عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَعُمْرَانُهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ عِمَارَتُهُ بِكَثْرَةِ الرِّجَالِ وَالْعَقَارِ وَالْمَالِ (خَرَابُ يَثْرِبَ) بِفَتْحِ تَحْتِيَّةٍ وَسُكُونِ مُثَلَّثَةٍ وَكَسْرِ رَاءٍ اسْمُ الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ أَيْ سَبَبُ خَرَابِ الْمَدِينَةِ
وَقَالَ القارىء أَيْ وَقْتَ خَرَابِ الْمَدِينَةِ
قِيلَ لِأَنَّ عُمْرَانَهُ بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ
وَقَالَ الْأَرْدَبِيلِيُّ فِي الْأَزْهَارِ قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ الْمُرَادُ بِعُمْرَانِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ عُمْرَانُهُ بَعْدَ خَرَابِهِ فَإِنَّهُ يُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ثُمَّ يُعَمِّرُهُ الْكُفَّارُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعُمْرَانِ الْكَمَالُ فِي الْعِمَارَةِ أَيْ عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَامِلًا مُجَاوِزًا عَنِ الْحَدِّ وَقْتَ خَرَابِ يَثْرِبَ فَإِنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يُخَرَّبُ (وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ) أَيْ ظُهُورُ الْحَرْبِ الْعَظِيمِ
قَالَ بن مالك بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَالرُّومِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكُونُ بين تاتار والشام
قال القارىء الْأَظْهَرُ هُوَ الْأَوَّلُ (وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ إِلَخْ) قَالَ القارىء نَقْلًا عَنِ الْأَشْرَفِ لَمَّا كَانَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ بِاسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ عَلَيْهِ وَكَثْرَةِ عِمَارَتِهِمْ فِيهَا أَمَارَةٌ مُسْتَعْقَبَةٌ بِخَرَابِ يَثْرِبَ وَهُوَ أَمَارَةٌ مُسْتَعْقَبَةٌ بِخُرُوجِ الْمَلْحَمَةِ وَهُوَ أَمَارَةٌ مُسْتَعْقَبَةٌ بِفَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَهُوَ أَمَارَةٌ مُسْتَعْقَبَةٌ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ وَاحِدٍ عَيْنَ مَا بَعْدَهُ وَعَبَّرَ بِهِ عَنْهُ
قَالَ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ أَمَارَةٌ لِوُقُوعِ مَا بَعْدَهُ وَإِنْ وَقَعَ هُنَاكَ مُهْمَلَةٌ انْتَهَى (ثُمَّ ضَرَبَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ) هُوَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَوْ مَنْكِبِهِ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (ثُمَّ قَالَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ أَخْبَارِ عُمَرَ أَنَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبَبُ خَرَابِ الْمَدِينَةِ إِلَخْ (لَحَقٌّ) أَيْ يَقِينِيٌّ لَا شَكَّ فِي وُقُوعِهِ وَتَحَقُّقُهُ (كَمَا أَنَّكَ) يا معاذ (ها هنا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَالْمَعْنَى تَحَقُّقُ الْإِخْبَارِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ قَطْعِيٌّ يقيني كما أن جلوسك ها هنا قَطْعِيٌّ وَيَقِينِيٌّ (يَعْنِي مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ) يَعْنِي الْخِطَابَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثابت بن ثوبان وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.