رُبَّمَا نَمْكُثُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ (إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْإِبِلِ) وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَنَحْنُ نَرْعَى الْإِبِلَ (فَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ) مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ وَأَصْلُ الْمَعْكِ الدَّلْكُ مَعَكَهُ فِي التُّرَابِ يَمْعَكُهُ مَعْكًا وَمَعَكَهُ تَمْعِيكًا مَرَّغَهُ فِيهِ وَالتَّمَعُّكُ التَّقَلُّبُ فِيهِ
وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ في سرية فأجنبنا فلم نجد ماءا فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ (أَنْ تَقُولَ هَكَذَا) أَيْ تَفْعَلَ هَكَذَا (إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَبِي حَبِيبِ بْنِ صَهْبَانَ
فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ
وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَمَّارٍ نَفْسِهِ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى رِوَايَةِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ فَهُوَ فَقِيهٌ حَافِظٌ لَمْ يَشُكَّ فِي الْحَدِيثِ وَسِيَاقُهُ أَحْسَنُ انْتَهَى
وَسَتَأْتِي رِوَايَةُ الْحَكَمِ (إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ لَمْ أَذْكُرْهُ أَبَدًا) أَيْ إِنْ رَأَيْتَ الْمَصْلَحَةَ فِي إِمْسَاكِي عن التحديث به راجحة على مصلحة فِي تَحْدِيثِي بِهِ أَمْسَكْتُ فَإِنَّ طَاعَتَكَ وَاجِبَةٌ عَلَيَّ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَأَصْلُ تَبْلِيغِ هَذِهِ السُّنَّةِ قَدْ حَصَلَ (فَقَالَ عُمَرُ كَلَّا وَاللَّهِ) لَا تُمْسِكْ تَحْدِيثَكَ بِهِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ تَذَكُّرِي أَنْ لَا يَكُونَ حَقًّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَيْسَ لِي أَنْ أَمْنَعَكَ مِنَ التَّحْدِيثِ بِهِ (لَنُوَلِّيَنَّكَ) أَيْ نَكِلُ إِلَيْكَ مَا قُلْتَ وَنَرُدُّ إِلَيْكَ (مِنْ ذَلِكَ) مِنْ أَمْرِ التَّيَمُّمِ (مَا تَوَلَّيْتَ) أَيْ مَا وَلَّيْتَهُ نَفْسَكَ وَرَضِيتَ لَهَا بِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
[٣٢٣] (ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى نِصْفِ السَّاعِدَيْنِ وَلَمْ يَبْلُغِ الْمِرْفَقَيْنِ) الذِّرَاعُ من المرفق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.