قال أبو بكر:«وقف حسن إذا رفعت ﴿هُدًى﴾ كأنك قلت: هو هدى»(١).
وقيل: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ تام؛ لأنه خبر الابتداء، و ﴿هُدًى﴾ مرفوع بالاستئناف، أي: هو هدى (٢).
﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ لا يحسن الوقف عليه [فمن](٣) قال: ﴿الَّذِينَ﴾ [٣] في موضع خفض على النعت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أو جعله في موضع النصب على المدح ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤).
قال الأخفش:«يجوز أن يرفع ﴿الَّذِينَ﴾ على المدح أيضًا كأنك قلت: هم الذين يؤمنون»(٥).
ولا يتم الوقف أيضًا دونه لتعلق النعت بالمنعوت والمدح بالممدوح (٦).
قال:«فإن رفعت ﴿الَّذِينَ﴾ غير متعلق بهم»(٧)(٨).
[٣]- ﴿يُنْفِقُونَ﴾ حسن، وهو رأس آية (٩) غير تام؛ لأن ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ [٤] نسق عليه (١٠).
(١) الإيضاح ١/ ٤٨٧. (٢) ينظر: الإبانة. (٣) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام. (٤) وتقدير النصب: اذكر أو أعني الذين. ينظر: معاني القرآن للزجاج ١/ ٧١، والتبيان للعكبري ١/ ١٦ - ١٧. (٥) وبه قال الداني وأبو العلاء الهمذاني. ينظر: المكتفى ص ١٨، والهادي ١/ ١٥. (٦) فعلى هذه الثلاثة الأوجه: الخفض على النعت، والنصب والرفع على المدح يحسن الوقف على قوله: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، ولا يتم للعلة المذكورة. ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩٠ - ٤٩١. (٧) و ﴿الَّذِينَ﴾ مرفوع على الابتداء، والخبر قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى﴾. ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٧٤، والدر المصون ١/ ٩١. (٨) قال الإمام ابن الأنباري ﵀: «أن ترفعهم بما عاد من قوله: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ فعلى هذا المذهب يتم الوقف على ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾؛ لأن ﴿الَّذِينَ﴾ غير متعلق بهم». الإيضاح ١/ ٤٩١. (٩) وهي رأس آية باتفاق علماء العدد، وكذا كل ما جاء في هذه السورة ونصّ المصنف على أنه: (آية، أو وقف سنة) دون تقييد. ينظر: التبيان للعطار ص ١٤١ - ١٤٣، والبيان للداني ص ١٤١ - ١٤٢. (١٠) ينظر: الإيضاح ١/ ٤٩١.