وقيل: يكون هو على إضمار معناه: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ ﴿أَمْ﴾ هو الوقف، وأضمر تبصرون أراد: أم تبصرون وأنتم بصراء؛ فتم الكلام، هذا قول مجاهد ونافع (١).
وقال الفراء:«فيه إضمار والمعنى: أفلا تبصرون أم تبصرون فالوقف على ﴿أَمْ﴾ حسن»(٢).
وقال أبو علي:«تأويله أفلا تبصرون أم تبصرون، واكتفى بقوله: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ كما يقول في الكلام: أتأكل أم لا وتسكت على الإكفاء بما قبلها من ذكر الأكل لأن المعنى: أتأكل أم لا وتأكل»(٣).
فالوقف التمام عند الجماعة في الإبانة والفرش على قوله: ﴿أَمْ﴾ (٤)، ثم يبتدئ: ﴿أَنَا خَيْرٌ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ وهو آية متفقة ووقف حسن كاف (٥).
ولا يوقف على: ﴿مَهِينٌ﴾ إلى فيمن عدها (٦) وهم غير أهل الشام والكوفة (٧).
[٥٣]- ﴿مُقْتَرِنِينَ﴾ سنة؛ إلا أني أستحب أن أصل بها.
[٥٤]- ﴿فَأَطَاعُوهُ﴾ كاف (٨)، ﴿فَاسِقِينَ﴾ سنة.
[٥٥]- ﴿أَجْمَعِينَ﴾ سنة، والوصل أحسن (٩).
[٥٦]- ﴿لِلْآخِرِينَ﴾، ﴿يَصِدُّونَ﴾ [٥٧] سنتان.
(١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/ ٤١٥، والإبانة ٨٨/ ب، وقرة عين القراء ١٨٤/ أ. (٢) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٧٥، وقرة عين القراء ١٨٤/ أ. (٣) ينظر: الإبانة ٨٨/ ب، وقرة عين القراء ١٨٤/ أ. (٤) ينظر: قرة عين القراء ١٨٤/ أ. (٥) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٨٤ - ٨٨٥. وخلاصة القول: الأول: أنها منقطعة، فتتقدر بـ (بل) التي لإضراب الانتقال، وبالهمزة التي للإنكار في (أم) والمعنى: بل أنا خير، والثاني: أنها بمعنى (بل) أي: بل أنت، فأخبر بأنه خير ممن ذكر، والثالث: أنها (أم) المعادلة، والمعادل محذوف تقديره: أفلا تبصرون أم تبصرون؛ لأنهم إذا قالوا: أنت خير، فهم عنده بصراء، ينظر: الدر المصون ٩/ ٥٩٧، والبحر المحيط ٩/ ٣٨١. (٦) ينظر: الإبانة ٨٨/ ب. (٧) ينظر: التبيان للعطار ص ٢٨٦، والبيان للداني ص ٢٢٣. (٨) وهو وقف: كاف عند الداني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المكتفى ص ١٩١، والهادي ٢/ ٩٤١. (٩) ينظر: الإبانة ٨٨/ ب.