[١٧]- ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى﴾ كاف (٢) ووقف الأخفش، ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ لا يوقف؛ لأن: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ﴾ [١٨] نعتهم ووقف على ﴿أَحْسَنَهُ﴾، ويجوز أن يكون ﴿الَّذِينَ﴾ خبر مبتدأ فالوقف حينئذ على ﴿الْأَلْبَابِ﴾ (٣)، وفيمن عدها أحسن وهم غير المكي وأبي جعفر (٤)، وهو وقف نافع (٥)، كذا ذكر شيخنا أبو الفضل الرازي.
وذكر الخزاعي في الإبانة: ﴿عِبَادِ﴾ وقف تمام ثم يبتدى: ﴿الَّذِينَ﴾ ولا يوقف على: ﴿أَحْسَنَهُ﴾ لأن: ﴿أُولَئِكَ﴾ خبر الابتداء ولا يتم إلا باستيفاء الخبر (٦).
﴿الْأَلْبَابِ﴾ سنة.
[١٩]- ﴿كَلِمَةُ الْعَذَابِ﴾ حسن كافي (٧).
قال أبو بكر:«لأن معنى: أفمن حق عليه كلمة العذاب كمن وجبت له الجنة، ثم يبتدئ ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ﴾ أتستطيع أن تنقذ هذا الذي وجبت له النار»(٨).
﴿مَنْ فِي النَّارِ﴾ آية متفقة، ووقف كاف وأبو علي (٩).
قال أبو علي: فيه مقدم ومؤخر كأنه يقول -إن شاء الله-: أفأنت تنقذ من في النار من حقت [كلمة العذاب](١٠)، فلما دخلت على ﴿أَفَمَنْ حَقَّ﴾ ألف الاستفهام أعادها في قوله: ﴿أَفَأَنْتَ﴾،