[٣٠]- ﴿مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ وقف صالح تام مفهوم عند بعضهم (٢)؛ لأن فيه كنايتين:
الأول: مردودة إلى كتاب سليمان.
والثانية: مردودة إلى ابتداء الكتاب مجازه أن الكتاب من سليمان [أن أوله](٣) بسم الله الرحمن الرحيم، ولم يكن في الكتاب إلا قوله تعالى: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (٤)، ومعنى: ﴿أَلَّا تَعْلُوا﴾ أي: لا تكبروا (٥).
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ليس بوقف؛ لأن بعدها ﴿أَلَّا﴾ [٣٠] متصلة بما قبلها (٦).
[٣٢]- ﴿فِي أَمْرِي﴾ وقف الرازي (٧)، ﴿تَشْهَدُونِ﴾ سنة.
[٣٣]- ﴿بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ لا يوقف إلا فيمن عدها وهم: أهل الحجاز (٨)، ﴿تَأْمُرِينَ﴾ سنة.
[٣٤]- ﴿أَذِلَّةً﴾ تمام في الإبانة (٩)؛ لأن ها هنا تم قوله بلقيس فصدق الله تعالى قولها في الإشارة، فقال: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أي: هو كما قالت بلقيس، وفي هذا تفضيل قول بلقيس (١٠).
(١) وهو وقف: تام عند ابن أوس، وكاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٤٦٦، والهادي ٢/ ٧٥٢. (٢) ينظر: الإبانة ٧٥/ ب. (٣) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط تمامه بقولنا: (وأن أوّله)؛ ليستقيم الكلام. (٤) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/ ١١٨، وبحر العلوم ٢/ ٥٨٠، والتفسير البسيط ١٧/ ٢٢٢. (٥) ينظر: الهداية الى بلوغ النهاية ٨/ ٥٤٠٦، ومفاتيح الغيب ٢٤/ ٥٥٤. (٦) ينظر: علل الوقوف ٢/ ٧٦٨، ومنار الهدى ٢/ ١١١. (٧) وهو وقف: صالح عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٤٩٥، والهادي ٢/ ٧٥٢. (٨) ينظر: التبيان للعطار ص ٢٣٢، والبيان للداني ص ١٩٩. (٩) ينظر: الإبانة ٧٥/ ب. (١٠) اختلف المفسرون في قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ على قولين: الأول: أن يكون من كلام بلقيس على سبيل التأكيد، والثاني: أن يكون كلامًا مبتدأ من جهة الله على سبيل التصديق، ويمكن أن يكون هذا الوجه هو مراد المصنِّف عندما ذكر أنه تفضيل كلام بلقيس. ينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٧٧، ودرج الدرر ٣/ ١٣٤٥.