للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأنها كانت خافت كما خاف إبراهيم فأبشرها عند ذلك بالبشارة إسحاق (١).

وقال غيره: لا يوقف على (ضحكت)؛ لأنه مقدم ومؤخر، ومعناه: وامرأته قائمة فبشرناها بإسحاق فضحكت (٢).

﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ وقف أبي حاتم والأخفش (٣)، [وفمن] (٤) رفع ﴿يَعْقُوبَ﴾ أحسن؛ لأنه ابتدأ وخبره متقدم عليه معناه: فبشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق (٥).

وقال بعضهم: رفع بفعل مضمر، معناه: ومن وراء إسحاق يحدث أو يظهر يعقوب (٦).

والرفع قراءة [غيره] (٧) ابن عامر وحمزة وحفص عن عاصم (٨)، ومن نصبه فالوقف على رأس الآية لثلاث [معانٍ] (٩):

أحدها: فبشرناها بإسحاق ووهبنا لإسحاق يعقوب، قاله: الزجاج (١٠).

والثاني: عطف على إسحاق، معناه: فبشرناها بإسحاق ويعقوب، قاله: ابن المِقْسَم (١١).

والثالث: معناه: فبشرناها بإسحاق ويعقوب فصار منصوبًا بوقوع البشارة عليه (١٢).

وقيل: قد يجوز الوقف على ﴿بِإِسْحَاقَ﴾ لمن نصب ﴿يَعْقُوبَ﴾ (١٣).


(١) ينظر: جامع البيان للطبري ١٥/ ٣٩٢، والكشف والبيان ٥/ ١٧٩.
(٢) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٢، والمرشد ٢/ ٢٤٣.
(٣) ذكره النحاس والخزاعي لأبي حاتم والأخفش. ينظر: القطع ص ٢٦٤ - ٢٦٥، والإبانة ٥٦/ ب.
(٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ومن)؛ ليستقيم الكلام.
(٥) ينظر: جامع البيان للطبري ١٥/ ٣٩١، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٣٨٥.
(٦) والخبر المقدم قوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ﴾. ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/ ١٧٦، والتذكرة ١/ ٣٧٣.
(٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (غير)؛ ليستقيم الكلام.
(٨) والباقون بالنصب. ينظر: المبسوط ص ٢٤١، وسَوْق العروس ٢/ ٣١٩.
(٩) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (معان)؛ لأن الياء تحذف للإضافة، والتنوين عوض عنها.
(١٠) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٣/ ٦٢.
(١١) وبنحو قوله. ينظر: بحر العلوم ٢/ ١٦٢، والمحرر الوجيز ٣/ ١٨٩.
(١٢) ينظر: الكشف والبيان ٥/ ١٧٩، والمحرر الوجيز ٣/ ١٩٠.
(١٣) والوقف على هذا التقدير: حسن عند العماني. ينظر: المرشد ٢/ ٢٤٤.

<<  <   >  >>