[٧٤]- ﴿لِأَبِيهِ﴾ وقف حسن على قراءة يعقوب (١)؛ لأنه يقرأ ﴿آزَرُ﴾ بالرفع (٢) ثم يبتدئ ﴿آزَرُ﴾ على النداء المفرد أي: يا آزر كما قال: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ [يوسف: ٢٩] أي: يا يوسف، وإن شئت يقول ﴿آزَرُ﴾ مرفوع بإضمار (هو) كأنه قال: هو آزر، ثم يبتدئ ﴿أَتَتَّخِذُ﴾ (٣).
ومن قرأ بالنصب وهي قراءة العامة؛ فيكون في موضع خفض على الترجمة عن (الأب)، ونُصب في اللفظ؛ لأنه لا يجري فيه الإعراب، وما لا يجري يكون في الخفض نصبًا (٤)، فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (الأب)، ذكر هذا التأويلان أبو بكر (٥).
﴿أَصْنَامًا آلِهَةً﴾ كاف (٦)، ﴿مُبِينٍ﴾ كاف (٧).
[٧٥]- ﴿وَالْأَرْضِ﴾ حسن كاف (٨) ثم يبتدئ ﴿وَلِيَكُونَ﴾ على معنى: لكي يكون إبراهيم من الموقنين بربه عز وعلا، فاللام صلة لفعل مضمر (٩).
(١) ينظر: الإبانة ٤٧/ أ، والهادي ١/ ٣٠٣. (٢) ينظر: مفردة يعقوب ص ١٠٢، وروضة المعدّل ٣/ ١١١. (٣) ينظر: معاني القرآن للأخفش ١/ ٣٠٤، والمرشد ٢/ ١١٢. (٤) أي: أن لفظ ﴿آزَرَ﴾ بدل من قوله تعالى: ﴿لِأَبِيهِ﴾، فهو مجرور وعلامة جرّه الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمى. ينظر: التحصيل ٢/ ٦١٦، والمرشد ٢/ ١١٢، والاقتداء ص ٦٤٧. (٥) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣٦ - ٦٣٧. (٦) ينظر: الإبانة ٤٧/ أ. (٧) وهو وقف: حسن عند العماني، وكاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ١١٢، والهادي ١/ ٣١٥. (٨) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣٨. (٩) والتقدير: وليكون من الموقنين أريناه الملكوت. ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣٨، ومشكل إعراب القرآن ١/ ٢٥٨.