للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٧٣]- ﴿وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ كاف (١)، ﴿كُنْ﴾ وقف كاف (٢)، ﴿فَيَكُونُ﴾ تمام لأبي بكر (٣) [وفمن] (٤) عدها آية أحسن وهم: أهل الكوفة (٥).

وقال أبو علي: " ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ منظوم بقوله: ﴿وَاتَّقُوهُ﴾ معناه أي: واتقوا يوم يقول كن فيكون" (٦).

قلت: فعلى تأويل قوله أن لا يكون الوقف على قوله: ﴿وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ كما ذكرت أولًا (٧)، في رفع ﴿فَيَكُونُ﴾ ونصبها وجهان: فمن رفع ذهب إلى اللفظ وإلى أنه مستقبل، ومن نصب ذهب إلى المعنى معناه: (كن وكان) والنصب قراءة شاذة ها هنا (٨).

قلت: ولا أحب أن أقف على قوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾؛ لأن قوله: ﴿الْحَقُّ﴾ متعلق بـ ﴿كُنْ﴾ معناه: (كن وكان)، ويحتمل أن يكون قوله: ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ خبر ومبتدأ مع قوله: ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ﴾ (٩)، والأول أصح عندي إن شاء الله.

﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ وقف الشيخين (١٠)، ﴿الْخَبِيرُ﴾ حسن (١١).


(١) ينظر: الإبانة ٤٧/ أ.
(٢) وهو وقف: كاف عند النحاس، وصالح عند العماني. ينظر: القطع ص ١٩٥، والمرشد ٢/ ١١١.
(٣) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣٦.
(٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ومن)؛ ليستقيم الكلام.
(٥) والصواب أن أهل الكوفة تركوا عدها، وعدها الباقون رأس آية. ينظر: سور القرآن وآياته ص ١٢٣، والتبيان للعطار ص ١٥٦، والبيان للداني ص ١٥٥.
(٦) ينظر: الإبانة ٤٧/ أ.
(٧) أي: في الآية [٧٢] من السورة ذاتها. ينظر: ص ٣٢٩ من النَّص المحقق.
(٨) أي: في موضع الأنعام، وهذا الموضع من المواضع المتفق على قراءتها بالرفع فلا خلاف فيها بين القراء العشرة. ينظر: معاني القرآن للأزهري ص ٦١، وشرح طيبة النشر للنويري ٢/ ١٧٩. ورويت قراءة النصب في موضع الأنعام عن: الحسن البصري وقتادة. ينظر: شواذ القراءات ص ١٧٠، والمغني ٢/ ٧٦٨.
(٩) ينظر: التحصيل ٢/ ٦١٥، والبيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٣٢٦.
(١٠) وهو وقف: كاف عند الداني، وحسن عند العماني. ينظر: المكتفى ص ٦٧، والمرشد ٢/ ١١١.
(١١) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٣٦.

<<  <   >  >>