للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبه قال أبو علي الضرير المقرئ، ويقول: «لو كان ﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ نفيًا لقال: وما أنزل ذلك على الملكين».

﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ﴾ وقف لمن قرأ (ملكين) بكسر اللام يعني: داود وسليمان ثم يبتدئ ﴿بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ وهذا كما يقال: بالبصرة فلان وفلان (١).

وقال نصير: «﴿الْمَلَكَيْنِ﴾ وقف [فمن] (٢) جعل ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾ من الملوك، ومن جعلها من الملائكة فالوقف على قوله: ﴿بِبَابِلَ﴾ ثم يبتدئ ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ أي: وهما هاروت وماروت» (٣).

قال الخزاعي: «وأحسن الوجهين الوقف على ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ حتى يكون بدلًا عن ﴿الْمَلَكَيْنِ﴾» (٤).

و (الملكين) بكسر اللام قراءة ابن عباس والحسن فيما روي عنهما، وهي قراءة شاذة غير متلوة (٥)، ﴿بِبَابِلَ﴾ وقف نافع (٦)، [وفمن] (٧) رفع التاءين من ﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ أحسن (٨)، وهي: قراءة الزهري (٩) [فما] (١٠) بلغني وهي: قراءة شاذة (١١)، ﴿وَمَارُوتَ﴾ وقف


(١) ينظر: الإبانة ٢٤/ أ، وقرة عين القراء ٥١/ أ.
(٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام.
(٣) ينظر: الإبانة ٢٤/ أ.
(٤) ينظر: المصدر السابق.
(٥) ينظر: شواذ القراءات ص ٧١، والمغني ١/ ٤٤٧.
(٦) ينظر: القطع ص ٧٧، والمكتفى ص ٢٤، والإبانة ٢٤/ أ.
(٧) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (ومن)؛ ليستقيم الكلام.
(٨) قال الإمام العماني : «وهذا من شذوذ الوقوف؛ لأن الرفع شاذ لا يؤخذ به، ولا أرى لأحد أن يتعمده». المرشد ١/ ٢٤٤.
(٩) هو: أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله ابن شهاب الزهري، فقيه كثير الحديث والعلم والرواية، توفي: سنة ١٢٤ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى ٥/ ٣٤٨ - ٣٥٦، والتاريخ الكبير للبخاري ١/ ٢٢١، والجرح والتعديل ٤/ ٧١ - ٧٤.
(١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (فيما)؛ لأن المعنى ينقلب بقولنا: (فما بلغني).
(١١) ينظر: الكشاف ١/ ١٧٣، ومفاتيح الغيب ٣/ ٦٣٢.

<<  <   >  >>