قال [أبو](٢) الفضل الرازي: «﴿عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ وقف [فمن](٣) جعل ﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ معطوفًا على ﴿مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾» (٤).
﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ وقف نافع (٥) وهو حسن عند أبي علي [بن حسن](٦)، ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ حسن غير تام (٧)، [فمن](٨) لم جعل ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ في معنى الحال (٩)، ﴿النَّاسَ السِّحْرَ﴾ وقف كاف لمن قال: ﴿وَمَا أُنْزِلَ﴾ نفيًا (١٠)، ومن جعل ﴿وَمَا﴾ اسمًا فالوقف على قوله: ﴿وَمَارُوتَ﴾ (١١)، وهو قول أبي القاسم.
(١) والوقف على هذا الموضع والمواضع الأربعة بعده. ينظر: الإبانة ٢٣/ ب. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (أبو الفضل)؛ لأن القول لأبي الفضل الرازي وحده. (٣) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام. (٤) ينظر: قرة عين القراء ٥١/ أ. (٥) ينظر: القطع ص ٧٧، والمكتفى ص ٢٤، والاقتداء ص ٣٠٦. (٦) وجدتها في النسخة الخطية، وهي زائدة دلت بعض المصادر على ذلك. ينظر: الإبانة ٢٣/ ب، والمكتفى ص ٢٤. (٧) ينظر: الإيضاح ١/ ٥٢٥. (٨) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (لمن)؛ ليستقيم الكلام. (٩) وإنما جاز الوقف على استئناف ما بعده وهو قوله تعالى: ﴿يُعَلِّمُونَ﴾، فإن جعل ﴿يُعَلِّمُونَ﴾ بمعنى الحال فليس بوقف. ينظر: القطع ص ٧٧، وقرة عين القراء ٥١/ أ، ومنار الهدى ١/ ٨١. (١٠) فتكون ﴿وَمَا﴾ نفيًا وجحدًا، بمعنى: لم، والتقدير: لم ينزل الله السحر على الملكين. ينظر: جامع البيان للطبري ٢/ ٤١٩، والوقف والابتداء لابن الغزال ١/ ١٦٦، والهادي ١/ ٦٥، وقرة عين القراء ٥١/ أ. (١١) و ﴿وَمَا﴾ هنا اسمًا، بمعنى: الذي، والتقدير: ويعلمونهم الذي أنزل على الملكين، فتكون إما معطوفةً على ﴿وَمَا﴾ من قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾، أو على ﴿السِّحْرَ﴾ من قوله: ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾، وهذا الوجه هو الاختيار وعليه الجمهور. ينظر: المكتفى ص ٢٤، وقرة عين القراء ٥١/ أ، ومدارك التنزيل ١/ ١١٥.