قوله:(حتى لا يشترط فيها الحيض) وكذا تجب العدة قبل الدخول، لكن يعارضها انقضاؤها بدون العلم بموته، قالوا: الفرق بين الطلاق قبل الدخول والوفاة قبله؛ أن النص عَرِيَ عن قيد الدخول، ولأنه لو كان حيًّا ربما ادعى الدخول، فاحتاطوا في إيجابها، بخلاف الطلاق.
قوله:(وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية): قيد بقوله: (من قبل المرأة)؛ لأنها [لو](١) جاءت من قبل الزوج توجب النفقة بعد الدخول، سواء كانت بمباح كالطلاق، وبمعصية كتقبيله بنتها بشهوة.
وقيد بقوله:(بمعصية)؛ لأنها لو صدرت من قبلها بغير معصية، كما إذا اختارت نفسها بالعتاق، أو بعدم الكفاءة، أو بخيار البلوغ بعد الدخول؛ فلها النفقة.
وقيد بقوله:(فلا نفقة لها) من غير تعرض للسكنى، فإن السكنى واجبة لها بأي فرقة كانت؛ لأن القرار في البيت مستحق عليها، فلا تسقط بمعصيتها، أما النفقة واجبة لها، فسقط ذلك بمجيء الفرقة من قِبلها بمعصية. إليه أشير في المبسوط.
وفي نفقات البرهانية: لو جامعها ابن الزوج مكرهة؛ تقع الفرقة ولا تسقط النفقة.
وفي مبسوط شيخ الإسلام وشمس الأئمة: إنما تسقط نفقة المرتدة في العدة إذا أخرجت للحبس من بيت العدة، أما إذا أعيدت ولم تخرج من بيت الزوج للحبس؛ لا تسقط النفقة، ولهذا قال في الجامع: فلو عادت إلى بيتها مسلمة أو مرتدة؛ عادت نفقتها، بخلاف ما بعد اللحاق.