للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فَإِنْ عَادَ الزَّوجُ وَأَكذَبَ نَفْسَهُ حَدَّهُ القَاضِي) لِإِقْرَارِهِ بِوُجُوبِ الحَدِّ عَلَيْهِ (وَحَلَّ لَهُ أَنْ

وفي خزانة الأكمل: لو قال: زنيت قبل أن أتزوجك؛ فعليه اللعان.

ولو قال: قذفتك قبل أن أتزوجك؛ يحد.

ولو قال: إن تزوجتك فأنت زانية؛ فلا حد ولا لعان فيه عندنا، وبه قال الشافعي وأبو ثور.

وكذا لو وطئت حراما فقذفها؛ لا حد ولا لعان عندنا والثوري وأبو عبيد وأبو ثور.

ولو قذفها ثم زنت أو وطئت حراما؛ لا حد ولا لعان عندنا، وبه قال الشافعي.

ولو فرق القاضي بعد التعانهما ثلاثا خطأ؛ نفذ (١) تفريقه عندنا. وعند زفر وبقية الأئمة: لا ينفذ.

ولو بدأ بلعان المرأة؛ فقد أخطأ ولا تجب إعادته، وبه قال مالك. وقال الشافعي وأحمد: يجب إعادته.

ويسقط اللعان بردتها، ولو أسلمت بعدها لا يعود، وفي المرغيناني: قذفها ثم أبانها حتى سقط اللعان ثم أكذب نفسه بعد ذلك؛ لم يحد، بخلاف ما لو أكذب نفسه بعدما لاعنها.

وفي الذخيرة: قذفها بنفي ولدها فلم يتلاعنا حتى قذفها أجنبي بالولد فحد الأجنبي يثبت نسب الولد ولا ينتفي بعد ذلك؛ لأنه لما حد قاذفها حكم بكذبه (٢).

قوله: (حده القاضي) في المبسوط: هذا إذا لم يطلقها بائنا بعد القذف، أما لو أكذب (٣) بعد البينونة؛ لا يجب الحد ولا اللعان؛ لأن المقصود باللعان


(١) في النسخ: (وبعد)، والمثبت من البناية (٥/ ٥٨٢) وفتح القدير (٤/ ٢٨٦)، ويقتضيه السياق بالمقابلة فعند زفر (لا ينفذ).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٥٦).
(٣) أي: نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>