للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القذف، وبه قال الشافعي ومالك.

ولو قال لها: يا زانية أنت طالق ثلاثًا؛ فلا حدَّ ولا لعان كما تقدم، وبه قال زفر والثوري.

قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها ثانية؛ يجب الحد بالأول واللعان بالثاني، ويحد الأول ليسقط اللعان، ولو طلبت اللعان أولا يلاعن ثم يحد، بخلاف حدود القذف إذا اجتمعت فإنه يكتفي بحد واحد؛ لاتحاد الجنس.

لو أقر بوطء أمته؛ لا يلزمه ولدها عندنا إلا بالدعوى. وبه قال الثوري.

وقال الشافعي ومالك وأحمد: لو أقر بعد الاستبراء يلزمه ولدها، ويأتي في باب الاستيلاد إن شاء الله تعالى، وفي أحد قولي الشافعي: ينتفي باللعان وهو بعيد.

وأجمعوا أنه لا لعان في النكاح الفاسد بغير ولد، ولو تلاعنا لا يثبت التحريم المؤبد في وجه عند الحنابلة وتركوا قوله : «المتلاعنان لا يجتمعان أبدا».

قذف المبانة وأضافها إلى حال قيام النكاح [ومنهما] (١) ولد يريد نفيه؛ يلاعِنُ ولا حد ولا لعان عند الشافعي ومالك.

وعندنا: يحد ولا لعان، وبه قال عطاء وابن عباس ويروى عن الحسن والبتي.

ولو قذف مطلقته الرجعية يلاعن - وبه قال ابن عمر، وجابر بن زيد، والنخعي، والزهري، وقتادة، ومالك والشافعي وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، والظاهرية؛ لأنها رجعية. وقال ابن عباس: يحد، ولا لعان.

وفي جوامع الفقه قال: قذفتكِ قبل أن أتزوجكِ، أو زنيت قبل أن أتزوجكِ؛ فهو قذف في الحال يلاعن. وقال الشافعي ومالك: يحد.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>