قوله:(ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين)، وكذا إذا قطعت من كل يد ثلاث أصابع لم يجز؛ لفوات منفعة البطش وقطع أكثر الأصابع كقطع جميعها.
ولو كان المقطوع من كل يد أصبعًا أو أصبعين سوى الإبهام؛ يجزئ؛ لأن منفعة البطش باقية. كذا في المبسوط (١).
وقال الشافعي: لو كان المقطوع السبابة أو الوسطى لا يجوز كقطع الإبهام؛ لأن معظم العمل يتعلق بهذه الثلاثة (٢).
قوله:(المجنون الذي لا يعقل)[لَا] يجزئه عمن يجن ويفيق؛ فإن المجنون المظنون المطبق لا يجوز بلا خلاف للأئمة الأربعة.
(والذي يجنّ ويفيق) يجوز إذا أعتقه في حال إفاقته؛ لأن المطبق فائت المنافع لزوال عقله، ولا يقال الرقبة الصغيرة فائتة المنافع من المشي والبطش والعقل والكلام؛ لأنها عديمة المنافع إلى زمان الإصابة فلا يعد ذلك عيبًا. ذكره في المبسوط (٣).
وفيه: روى إبراهيم عن محمد: حلال الدم الذي قد قضي بدمه ثم عفي عنه؛ لم يجز. كذا في المحيط (٤).
قوله:(لَا يُجزئ عتق أم الولد والمدبّر)(٥) وبه قال: الحسن والأوزاعي والثوري ومالك وأبو عبيد.
وجوز الشافعي عتق المدبر؛ لأنه يرى جواز بيعه، وبه قال أحمد وعثمان البتي وداود الظاهري.