للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُوَ البَصَرُ أَوْ البَطسُ أَوْ المَشيُ وَهُوَ المَانِعُ، أَمَّا إِذَا احْتَلَّتِ المَنفَعَةُ فَهُوَ غَيْرُ مَانِع، حَتَّى يَجوزُ العَورَاءُ وَمَقطُوعَة إحدَى اليَدَينِ وَإِحدَى الرِّجلَينِ مِنْ خِلَاف، لِأَنَّهُ مَا فَاتَ جِنسُ المَنفَعَةِ بَلْ اختَلَّت، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَتَا مَقْطُوعَتَيْنِ مِنْ جَانِبِ وَاحِد، حَيثُ لَا يَجُوزُ لِفَوَاتِ جِنسِ مَنفَعَةِ المَشيِ، إذ هُوَ عَلَيْهِ مُتَعَذِّرٌ، وَيَجُوزُ الأَصَمُّ. وَالقِيَاسُ: أَنْ لَا يَجُوزَ، وَهُوَ رِوَايَةُ النَّوَادِرِ، لِأَنَّ الفَائِتَ جِنسُ المَنفَعَةِ، إِلَّا أَنَّا

وفي المبسوط: الآدمي بمنافعه قائم.

(إذا اختلت المنفعة فهو)؛ أي: اختلال المنفعة المقصودة (غير مانع حتى يجوز العوراء) والعمشاء والعشواء والرمداء والبرصاء والمجذومة والصماء والخصي والمجبوب والرتقاء والقرناء والخنثى والعنين والأصم.

في ظاهر الرواية: جواز الأصم، استحسان، (والقياس ألا يجوز وهو رواية النوادر)؛ لأن الفائت جنس المنفعة كساقط الأسنان العاجز عن الأكل.

وجه الاستحسان مذكور في المتن.

وقيل: في الرواية [التي] قال: لا يجوز؛ محمولة على صمم أصلي ولابد أن يكون معه الخرس؛ [فإنه لا يسمع الكلام ولا يتكلم وهذا لا يجوز. ومراده من الرواية التي قال "لا يجوز" في صمم عارضي؛ فلا يكون معه الخرس] (١)

فيسمع عند المبالغة ورفع الصوت (٢).

وفي الجواهر: يجزئ الأعور، وقال عبد الملك: لا يجزئ وهو قول مالك (٣).

وفي المدونة: لا يجزئ أقطع اليد الواحدة أو أصبع أو مقطوع الأذنين أو أشل أو أبرص أو أجذم أو أخرس أو أعمى أو يابس الشق والهرم (٤)، وكذا عند الشافعي (٥)، وقال أشهب: يجزئ الأصم، واختلفوا في الخصي.


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية والثالثة.
(٢) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٧/٥)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٣٤).
(٣) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٥٥).
(٤) المدونة لابن القاسم (٢/ ٣٢٧).
(٥) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ٣٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>