قلنا: اللفظ الواحد لا يحتمل معنيين مختلفين. كذا في المبسوط (١).
وهذا معنى قوله:(وقد عرف في موضعه)؛ أي: في المبسوط.
وذكر في الفوائد الظهيرية: جواب أبي يوسف عن هذا؛ فقال: جاز أن يصح ظهار المبانة على قوله وكان هذا رواية منه.
ولأن هذا الكلام صريح في الظهار؛ ولهذا يثبت بلا نية فلا يصدق في إبطال حكم الظهار، ويصدق في إرادة الطلاق؛ لاعترافه به كما لو قال: زينب طالق وله امرأة معروفة بهذا الاسم، فقال لأخرى وعنيت هذه؛ يقع على المعروفة بالظهار، وعلى تلك بالنية. كذا في الكافي (٢).
قوله:(فلا يحتمل غيره)؛ أي: غير الظهار؛ لأن معنى قوله "أنت عليَّ كظهر أمي": [أنت حرام كظهر أمي]؛ فيكون الحرام تفسيرا للظهار، والشيء لا يتغير بتفسيره. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٣).