وقال عطاء: عليه نصف كفارة، وعن أحمد عليه كفارة الظهار، وليس بمظاهر، والصحيح عليه كفارة يمين. ذكره في المغني (١).
لنا:(قوله تعالى: ﴿مِنْ نِّسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢]) والأمة ليست من نسائنا؛ ولهذا صح أن يقال: إنها ليست بامرأته طلاقا. ذكر ذلك خلق [كثير](٢) من العلماء.
(ولأن الحل في الأمة تابع) والتابع في حكم العدم؛ لأن المقصود منهن الاستخدام، والحل غير مقصود، وذلك بملك اليمين؛ ولهذا شرع ملك اليمين بلا حلّ كأخت الرضاع والأمة المجوسية.
ولو اشترى أمة فوجدها محرّمة عليه برضاع أو صهرية؛ لا يثبت له ولاية الرد بسبب الحرمة. ذكره في الفوائد الظهيرية (٣).
ولأنه لا حق للإماء في الاستمتاع حتى ينعقد سببًا للتحريم جزاء على جناية التشبيه، فبقي على أصل القياس، وهو ألا يوجب التشبيه الذي هو كذب إلا التوبة والاستغفار.
قوله:(ولأن الظهار منقول عن الطلاق)؛ يعني: كان طلاقًا في الجاهلية فنقل حكم الشرع إلى التحريم المؤقت بالكفارة كما ذكرنا، ذكره خلق كثير من الصحابة والعلماء.
والأمة ليست بمحل للطلاق فلا تكون محلا للظهار أيضًا؛ ولهذا قلنا: لا يصح إيلاء الأمة؛ لأن الإيلاء طلاق مؤجل، وهي ليست بمحل للطلاق. كذا في المبسوط (٤).
فإن قيل: قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وقد دخل في ذلك الإماء والحرائر بالإجماع.
(١) المغني لابن قدامة (٨/١٢). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٣٩). (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٢٢٨).