. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والسابع: الكفارة تجب بنفس الظهار ولا اعتبار، وبه قال مجاهد وغيره.
والثامن: العود وهو الوطء بنفسه لكن تقدم الكفارة عليه، وهو قول ابن القاسم.
والتاسع: قال ابن قتيبة: العود في الإسلام لا نفس القول بالظهار الذي كانوا يظاهرون به في الجاهلية ويعدونه طلاقًا.
قال ابن شداد: العود إلى عادتهم في الجاهلية في تعاطي الظهار وهو قول الثوري.
وقال ابن بطال في رد قول الشافعي: أن الكفارة شرعت لدفع الحرمة، والإمساك عن طلاقها ليس بجناية، وإيجاب التكفير يشعر بالجناية ورفعها.
قال أبو بكر الرازي: الظهار لم يُوجب تحريم العقد والإمساك حتى يكون العود إمساكها والبقاء على النكاح (١).
ولأن "ثم" للتراخي، ومن جعل العود الإمساك عن طلاقها عقيب الظهار فقد ترك حكم "ثم".
ولأن إمساكها لو كان عودًا لوجبت الكفارة في الظهار المؤقت.
قوله: (حَرُم بدواعيه)، وبه قال الزهري والأوزاعي والنخعي ومالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد في رواية.
وقال الشافعي في قول: لا تحرم الدواعي، وبه قال أحمد في رواية؛ لأن التحريم عرف بقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة ٣] والتماس في القرآن كناية عن الجماع.
وقلنا: إنه حقيقة للمس باليد، والحقيقة حقيق بأن تراد.
ولأن الحرمة تثبت بموجب التشبيه بالأم، والأم حرام الاستمتاع مسا وجماعًا، فكذا المرأة.
(١) أحكام القرآن للجصاص (٥/ ٣٠٥).