للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نافذ في الجمع والتفريق من غير توكيل منهما وهو قول الأوزاعي وإسحاق ابن راهويه، وروي ذلك عن عثمان وعلي .

وتطلق واحدة بائنة عند مالك. وقال ابن القاسم: يجوز اجتماعهما على الثلاث.

قلنا: [ليس] (١) للحاكم أن يطلق ولا أن يبرئ من مالهما؛ فكيف يفعل ذلك نائبه؟ (٢).

وفي أحكام القرآن للرازي: عن سعيد ابن جبير: يعظها الزوج، [فإن انتهت وإلا هجرها، فإن انتهت وإلا ضربها] (٣)، فإن انتهت وإلا رفع أمرها إلى السلطان، فيبعث حكما من أهله وحكما من أهلها، وأيهما كان أظلم رده إلى السلطان وأخذ فوق يده كالعنين والمجبوب؛ فالحاكم هو الذي يتولى النظر في ذلك والفصل بينهما.

ولو ادعى النشوز، وادعت هي ظلمه وتقصيره في حقوقها؛ يفعل الحاكم ما يتفقان عليه من الجمع والتفريق، وليس لهما أن يجمعا ولا أن يفرقا بغير أمرهما.

وزعم إسماعيل المالكي: أن أبا حنيفة وأصحابه لم يعرفوا أمر الحكمين، قال الشيخ أبو بكر: لقد كذَبَ عليهم، والأولى بالإنسان حفظ اللسان، وأمْرُ الحكمين في الشقاق منصوص عليه (٤).

وقال علي للزوج لما قال أما الفرقة فلا "قد كذبت، والله [لا تنفلت مني] (٥) حتى تُقِرَّ كما أقرَّتْ"؛ فأخبر [علي: أن الحكمين] (٦) إنما يكون قولهما برضى الزوجين. وقولهما برضا الزوجين، وتحكيم الحكم في الخصومة جائز


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٤٤).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) أحكام القرآن للجصاص (٣/ ١٥١).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من أحكام القرآن للجصاص.
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من أحكام القرآن للجصاص.

<<  <  ج: ص:  >  >>