للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قيل: هذا في عرف التجار في زمانهم؛ لأنه عيب يسير، أما في زماننا عيب فاحش يردّ به. ولو مات في يدها أو استحق يجب قيمته؛ لأنه لا ينفسخ بذلك بخلاف البيع.

والسابع: أن يخلعها على ما في نخلها من الثمر، أو على ما في بطون غنمها من الولد أو ضروعها من اللبن؛ إن وجد شيئًا من ذلك فهو له، وإلا ردت مهرها الذي قبضته.

ولو خالعها على خادم أو على جارية؛ يجب الوسط أو القيمة كالنكاح.

ولو خالعها على وصفاء بلفظ الجمع؛ فهو على ثلاثة أوساط، وبه قال القاضي من الحنابلة.

وقال مالك وأحمد: يجب ثلاثة من الأدون، وعلى حكمه أو حكمها أو حكم أجنبي فالواجب ردّ ما أعطاها ولا تلزمها الزيادة بحكمه أو حكم أجنبي، وبحكمها يلزم لولايتها على نفسها.

وفي المغني: لو خالعها على ما يثمر نخلها عامين؛ جاز، فإن لم تثمر؛ ترضيه بشيء لعدم التقدير (١).

وفي الجواهر: خالعها على جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها؛ فالنفقة عليها إلى خروج الجنين وليس لها أن تجبر الزوج على أخذ الثمرة. وقيل: سقي الثمرة على الزوج (٢).

وفي البسيط: شرط في الخلع الرجعة، يفسد العوض وتثبت البينونة، وهو قول أبي حنيفة واختاره المزني ويرجع الزوج إلى مهر المثل.

قيل عند أبي حنيفة: تبطل ولا يفسد العوض؛ لأن الأصل في الخلع الطلاق، ويصح خلع المطلقة الرجعية، وهو أصح القولين عند الشافعي؛ لقيام النكاح.


(١) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٣٥).
(٢) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٤٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>