والثاني: أن تقول بمال أو على مال؛ ففيه لا يقع بمجرد قوله ما لم تقل المرأة: قبلتُ في ظاهر الرواية، وفي رواية ابن سماعة: تتم، ومعنى قولهم: لا يتم: لا يجب بدل الخلع عليها.
وهل يقع الطلاق؟ اختلف فيه: قيل: يقع وبه أخذ المرغيناني. وقيل: لا يقع، وهو الأظهر والأشبه.
والثالث: أن تقول: اخلعني بغير مال؛ وفيه يقع الطلاق.
والرابع: أن تقول اخلعني ولم تزد قال شيخ الإسلام: يقع بقوله، وعلى قياس ما حكي عن الفضلي؛ ينبغي أن تكون فيه روايتان. وقد ذكرناه (١).
والخامس: أن يخلعها على [ما](٢) تلد غنمها أو بحمل جاريتها، أو على ما يثمر نخيلها أو على شرب أو كلا أو مرعى أو أقل ما تزوج، أو تزوج امرأة بمهرها؛ لم تصح التسمية وردت مهرها.
وفي المحيط: أو على ما يكتسب العام أو ترثه من المال.
والسادس: أن يخلعها على ما يثمر نخيلها العام، فإن أثمرت؛ فله ذلك وإلا فلا شيء له في قول أبي يوسف الأول، ثم رجع وقال: يلزمها رد مهرها - وهو قول محمد- أثمرت أو لا؛ لأنه معدوم للحال فلم يتصور تمليكه.
وكذا على ما تلد أغنامها العام أو جاريتها العام؛ وجب عليها رد مهرها. ذكره في جوامع الفقه ولم يذكر فيه خلافًا.
وعلى ما في بطن جاريتها أو غنمها، أو على نخلها؛ صح وله ذلك، وإن لم يكن؛ فلا شيء له. وبه قال مالك.
وعند الشافعي يجب المهر؛ لأن ما يحويه يكون ربحًا وغيره، بخلاف الخلع على حمل جاريتها إذا لم يكن بها حمل؛ حيث يرد مهرها؛ لأن الحمل مال فَقَرَنَهُ بذلك المال، ولو وجد العبد المخالع عليه نصرانيا؛ لا يرجع بشيء.
(١) الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٢٤٧). (٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.