للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَى مَا مَرَّ، وَإِذَا لَم يَجِب المَالُ كَانَ مُبْتَدَأَ فَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَيَمْلِكُ الرَّجِعَةَ (وَلَو قَالَ الزَّوجُ: طَلِّقِي نَفْسَكَ ثَلَاثًا بِأَلف أو عَلَى أَلف، فَطَلَّقَت نَفْسَهَا وَاحِدَةٍ لَم يَقَع شَيْءٌ) لِأَنَّ الزَّوجَ مَا رَضِيَ بِالبَينُونَةِ إِلَّا لِتُسَلِّمَ لَهُ الأَلف كُلَّهَا، بِخِلَافِ قَولِهَا: طَلِّقنِي ثَلَاثًا بألف،

قوله: (إِلَّا لِتُسَلِّمَ لَهُ الْأَلْفَ كلها) فلو وقعت واحدة بثلث الألف لكان ضررًا له، وبه قال الشافعي وأحمد.

(بخلاف قولها: طلقني ثلاثًا بألف) وهي التي ذكرها في الكتاب قبيل هذه المسألة.

في المبسوط: لو قال: هذه طالق وهذه على ألف، فقبلت إحداهما؛ وقع الطلاق عليها بنصف الألف؛ لأن الزوج هناك راض بوقوع الفرقة بينه وبين إحداهما إذا وجبت عليها حصتها من الألف؛ فإن نكاح أحدهما لا يتصل بنكاح الأخرى (١).

وفي الذخيرة: لو قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا ولم يقل بألف؛ وقع الثلاث بغير شيء عند أبي حنيفة، وعندهما يصلح جوابًا للمطلوب؛ فتقع الثلاث إحداهما بألف. وحكى [أبو] (٢) الحسن عن أبي يوسف أنه رجع إلى قول أبي حنيفة. وروى ابن سماعة عن محمد أنه [رجع] (٣) إلى قول أبي حنيفة في هذه المسألة. ذكر في الجامع (٤).

وفي المغني: قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقه، وكذا لو قال: طلقي نفسك ثلاثا بألف فطلقت واحدة؛ وقعت واستحق العوض بها (٥).

ولو قال: أنت طالق ثلاثًا بألف فقالت: قبلت بألف؛ وقع الثلاث بألف، ولو قالت: قبلت بخمسمائة لم يقع شيء.


(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٧٣).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثالثة.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٣٢٩).
(٥) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>