للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الشرط كثير في كلام العرب والقرآن فصار في الشرط كالحقيقة فلا يعدل عنه بلا دليل كما ذكرنا.

أو نقول: إن كانت للشرط فلا تتوزع، وإن كانت للمعاوضة؛ يجب ثلث الألف، فوقع الشك في الوجوب؛ فلا يجب.

وفي الذخيرة: لو قالت: طلقني ثلاثًا على ألف ولم يبق من طلاقها إلا واحدة فطلقها واحدة؛ تلزمها الألف؛ لأنها التزمت بإزاء الحرمة الغليظة (١)، وهو المنصوص للشافعي (٢)، واختار المزني: التوزيع وأوقعها بثلث الألف. وفي المغني عند الحنابلة كقول المزني (٣).

وفي المرغيناني: لو قال: أنتِ طالق أربعًا بألف، فقبلت؛ طلقت ثلاثًا بألف، ولو قبلت الثلاث بألف؛ لم يقع (٤).

وفي البسيط: قالت: طلقني عشرًا بألف … إن طلقها ثلاثا؛ يستحق الألف، ولو طلقها واحدة ولم تحصل البينونة الكبرى؛ استحق عُشْرَ الألف توزيعا على المسئول وباثنتين خمس البدل. وفي وجه له: يجب ثلث الألف. ولو طلقها ثلاثًا [فالمشهور] (٥) من مذهبه التوزيع (٦).

وفي الجواهر: في هذه المسألة لو طلقها واحدة استحق الألف (٧).

قوله: (وهذا لأنه) (٨)، أي: حرف "على" (للزوم حقيقة) (٤).

(لأنه) (١٠) أي: الشرط (يلازم الجزاء) (١١) ولا مقابلة بين الواقع وبين ما التزم؛ بل بينهما معاقبة كما في الشرط والجزاء.


(١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٢٦).
(٢) انظر: البيان للعمراني (١٠/٥٠).
(٣) المغني لابن قدامة (٧/ ٣٤٥) وهذا: إذا لم تعلم أنه لم يبق من قولها إلا واحدة. وهو قول ابن سريج.
(٤) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٢٦).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٦) انظر: حلية العلماء للشاشي (٦/ ٥٦٧).
(٧) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٠٢).
(٨) (٩) (١٠) (١١) انظر المتن ص ٣٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>