قوله:(فلا شيء عليها عند أبي حنيفة وبه قال: أحمد كقوله في الباء [وبه قال الشافعي] (١)، وقول مالك كما تقدم في الباء.
(وقالا)؛ أي: أبو يوسف ومحمد (هي)(٢) بمنزلة أي كلمة «على» بمنزلة الباء) [يعني: تستعمل في المعاوضات](٣) والخلع معاوضة فيكون بمنزلة الباء؛ لدخوله على المال دون الطلاق، والمال لا يقبل التعليق.
(وله)؛ أي: لأبي حنيفة. في المبسوط: كلمة "على" للشرط حقيقة؛ لأنه حرف الالتزام، ولا مقابلة بين الواقع وبين ما التزم؛ بل بينهما معاقبة كما بين الشرط (٤) والجزاء، فكان للشرط حقيقة والحقيقة أحق بالاعتبار، فلا حاجة إلى العدول إلى المجاز.
والشرط يقابل المشروط [جُمْلَةً](٥)، ولا يقابله جُزْءًا، وقد شرطت لوجوب المال عليها إيقاع الثلاث ولم يُوجَد، وبه فارق البيع والإجارة؛ لأن معنى الشرط هناك تعذر اعتباره؛ لأنه لا يحتمل التعليق بالشرط؛ فلذا جعل " على " فيهما بمعنى "الباء"، والمال في الخلع تابع فيعتبر الأصل وهو الطلاق (٦).
فإن قيل: يشكل هذا بما لو قالت له: طلقني وفلانة … على ألف فطلقها
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) تمام العبارة من مطبوع الهداية: (وقالا: هي واحدة بثلث الألف؛ لأن كلمة " على" بمنزلة الباء). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٤) في الأصل: (الشراء) وما أثبتناه من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٧٤).